خطوة نحو استقلالية وشفافية: مشروع قانون مجلس الصحافة

ikram hyper15 أكتوبر 2025
خطوة نحو استقلالية وشفافية: مشروع قانون مجلس الصحافة

محمد ولد الرشيد يؤكد أهمية تحسين الإطار القانوني للمجلس الوطني للصحافة

عبّر محمد ولد الرشيد، رئيس مجلس المستشارين، عن أمله في أن تسفر “المقاربة التشاركية” حول مشروع القانون رقم 26.25، الخاص بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، عن “إنتاج نص تشريعي بجودة عالية”. يُتوقع أن يعالج هذا النص النواقص الحالية ويوفر الضمانات القانونية والمؤسساتية التي تعزز الاستقلالية والتعددية والشفافية، بالإضافة إلى حكامة آليات التنظيم الذاتي، مما يضمن حماية حرية الصحافة.

خلال فعاليات يوم دراسي نظمته لجنة التعليم والشؤون الثقافية والاجتماعية بمجلس المستشارين، دعا ولد الرشيد إلى أخذ الملاحظات والتوصيات الواردة في الرأيين الصادرين عن كل من المجلس الوطني لحقوق الإنسان والمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، والتي جاءت بناءً على طلب رأي وُجّه إليهما. وأكد أن هذه الملاحظات تمثل قضايا جوهرية وتوصيات هامة يجب الاستفادة منها.

أكد رئيس الغرفة البرلمانية الثانية، من خلال كلمة تلاها نيابة عنه نائبه لحسن حداد، أن مراجعة الإطار القانوني للمجلس الوطني للصحافة لا يمكن أن تُفصل عن مشروع إصلاحي أوسع يستهدف قطاع الإعلام والاتصال. وأوضح أن هذه المؤسسة ليست غاية في حد ذاتها، بل تعتبر جزءًا من جهود أكبر لإرساء دولة القانون والمؤسسات، خاصة في ظل الإرادة السياسية القوية للتحديث.

وأضاف أن النظر إلى حرية الصحافة ينبغي أن يتجاوز كونها حقًا دستوريًا ليصبح عنصرًا أساسيًا لبناء الثقة بين المواطن والدولة، وبين الإعلام والرأي العام. ولفت إلى أن حرية الصحافة تعكس مسؤولية تعزز الشفافية، وتجابه الفساد، وتدعم المشاركة المواطنة، ويجب أن تضمن حماية المسار الديمقراطي الذي اختاره المغرب.

شدد ولد الرشيد على التزام المغرب بالمواثيق الدولية المتعلقة بحماية حرية التعبير، مؤكدًا أن هذا الالتزام يأتي في صميم تعهداته الحقوقية والتنموية. مع ذلك، أكد أن الحرية لا يمكن فصلها عن المسؤولية المهنية والأخلاقية، مشيرًا إلى أهمية الضمير المهني واحترام الحقيقة وحقوق الأفراد والمؤسسات.

منذ عام 2018، تم تأسيس المجلس الوطني للصحافة كآلية مؤسساتية تتماشى بين الحرية والتنظيم الذاتي، لضمان التوازن بين حق الصحافي في التعبير وحق المواطن في إعلام مهني ونزيه. وأوضح أن إنشاء هذا المجلس يُعتبر محطة مهمة في تأطير قطاع الصحافة والنشر في المغرب، حيث يُفترض أن يعكس نضج هذا القطاع وقدرته على تأطير نفسه.

تحدث ولد الرشيد عن العديد من التحديات والإشكالات التي واجهت التجربة السابقة للمجلس، مشيرًا إلى ضرورة معالجة القضايا المتعلقة بالحكامة، وآليات اتخاذ القرار، وتمثيلية الفاعلين، وحدود الصلاحيات الممنوحة له قانونًا.

كما أعرب عن الحاجة الملحة لتحديث الإطار القانوني للمجلس، ليتمكن من أداء دوره بشكل فعّال في تعزيز أخلاقيات مهنة الصحافة، كفضاء حقيقي للتنظيم الذاتي النزيه والمستقل. وأوضح أن الهدف يكمن في تقويم الممارسات وضمان توازن دقيق بين الحرية والمسؤولية، كما يتطلب التصدي لاتجاهات الانحراف الإعلامي من أجل حماية مهنة الصحافة.

الاخبار العاجلة