في تطور جديد للقضية التي هزت الرأي العام الجامعي في المغرب، أصدرت المحكمة الابتدائية بأكادير حكمًا أوليًا في حق الأستاذ الجامعي أحمد قيلش، المتابع في قضيتين منفصلتين. الأولى تتعلق بتهمة القذف في حق زميلته، والثانية تعتبر الأخطر، حيث تتعلق بما أصبح يُعرف بـ”بيع شواهد الماستر”.
قضت المحكمة ببراءة قيلش من تهمتي التهديد وإهانة موظفين عموميين، لكنها أدانته بتهمة القذف في حق امرأة بناءً على جنسها، وألزمت المحكمة الأستاذ الجامعي بدفع غرامة مالية قدرها 50 ألف درهم، بالإضافة إلى درهم رمزي تعويضي لصالح زميلته في الدعوى المدنية. هذه الزميلة كانت قد تقدمت بشكوى في سنة 2022، بعدما تعرضت للإساءة خلال اجتماع رسمي، إثر رفضها التوقيع على ملف يتعلق بالأستاذ قيلش، لعدم استيفائه الشروط الإدارية اللازمة.
ورغم صدور هذا الحكم، لا يزال الأستاذ قيلش رهن الاعتقال في سجن الأوداية بمراكش، حيث يتابع في قضية ثانية وأكثر خطورة تتعلق بشبهات تورطه في شبكة لبيع شواهد الماستر. هذه القضية أثارت انتقادات واسعة من الرأي العام، الذي طالب بإعادة النظر في منظومة التعليم العالي في المغرب ومحاسبة جميع الأطراف المتورطة، سواء من باعوا أو اشتروا الشهادات.
وقد عبر عدد من المعلقين عن خيبة أملهم إزاء الأحكام الصادرة، معتبرين أن القضية لا تقتصر على كونها جنائية فقط، بل إنها تمس بشرف التعليم ومصداقية الشهادات الجامعية المغربية. ودعوا إلى اتخاذ قرارات أكثر صرامة ضد كل من ساهم في هذا الانحراف، في الوقت الذي أبدوا فيه شكوكًا حول مدى قدرة العدالة على الوصول إلى جميع المتورطين في ظل ما وصفوه بـ”الحماية الخفية” التي يتمتع بها البعض.

