زيارة ستافان دي ميستورا للعيون: محطات دبلوماسية بين الأمم المتحدة وجبهة البوليساريو
علمت “المغرب العربي” من مصادر موثوقة أن ستافان دي ميستورا، المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة لنزاع الصحراء، سيصل إلى مدينة العيون يوم السبت الموافق 20 سبتمبر 2025. ومن المرجح أن تكون هذه الزيارة مجرد محطة توقف، مع عدم تسجيل أي لقاءات رسمية خلال هذه المرحلة.
ستافان دي ميستورا يعتزم التوجه إلى مخيمات تندوف بعد زيارته للعيون، حيث من المقرر أن يلتقي قيادات جبهة البوليساريو. تأتي هذه الزيارة في إطار مشاورات تسبق مناقشات مجلس الأمن الدولي حول قضية الصحراء، المقررة في أكتوبر القادم.
وفقاً للمعلومات التي حصلت عليها “المغرب العربي”، سيعقب توقف دي ميستورا في تندوف زيارة خاصة لموريتانيا، حيث من المنتظر أن يلتقي وزير الشؤون الخارجية، محمد سالم ولد مرزوگ. يسعى المبعوث إلى جمع أكبر قدر من الآراء والمعلومات حول الوضع الحالي للنزاع قبل الجلسة المهمة لمجلس الأمن.
في إطار سياق التحركات الدبلوماسية الأخيرة، التقى دي ميستورا مساء الخميس 18 سبتمبر بنائب وزير الخارجية الروسي سيرغي فيرشينين، في العاصمة الروسية موسكو. وهذا في أعقاب زيارة له إلى الجزائر، حيث اجتمع مع وزير الخارجية أحمد عطاف. التسلسل الزمني لهذه الاجتماعات يعكس جهود الأمم المتحدة الرامية إلى إعادة إحياء الحوار بين الأطراف المعنية ولتسوية النزاع الطويل الأمد.
الجدير بالذكر أن نزاع الصحراء الغربية يعود إلى أكثر من أربعة عقود، وقد أثر على الاستقرار الإقليمي، حيث ارتبطت معه العديد من القضايا السياسية والإنسانية. تعتبر العملية السياسية التي يقودها المبعوث الخاص خطوة حيوية نحو حل النزاع، خاصة مع دخول المشاورات في مرحلة جديدة قد تسهم في إعادة بناء الثقة بين الأطراف المتنازعة.
المجتمع الدولي يولى اهتماماً بالغاً لتطورات الوضع في الصحراء، خاصة مع تصاعد الدعوات من مختلف الأطراف لتفعيل خيارات سياسية تضمن الحقوق المشروعة لجميع المعنيين. يأتي التحرك الأخير لدي ميستورا في وقت حرج، حيث يحاول كل طرف تجميع قواه قبل المحادثات المقبلة.
يتطلع المبعوث الأممي إلى إحراز تقدم في الملف، آخذًا بعين الاعتبار الديناميات الجديدة في الإقليم وتغيرات المواقف السياسية. بالإضافة إلى ذلك، يعتبر اللقاء مع المسؤولين في الدول المجاورة خطوة استراتيجية لضمان دعم دولي للقضية، ومحاولة خلق أرضية مشتركة للحوار.
يترقب الكثيرون نتائج هذه الزيارة وما يمكن أن تسفر عنه من مبادرات جديدة أو مقترحات تتعلق بعملية السلام في الصحراء الغربية. تعتبر الأيام القادمة حاسمة، حيث سيعكف المعنيون على تحليل نتائج لقاءات دي ميستورا وتأثيرها المحتمل على مسار النزاع.

