حادث “التمرة” يهز فاس: تحقيق رسمي في شبهة استغلال النفوذ داخل فندق مصنّف

حادث “التمرة” يهز فاس: تحقيق رسمي في شبهة استغلال النفوذ داخل فندق مصنّف

تشهد مدينة فاس تفاعلات واسعة حول ما بات يُعرف إعلاميًا بـ**“حادث التمرة”، وهي واقعة أثارت جدلاً كبيرًا في الأوساط المحلية، بعد أن تحولت من حادث عابر إلى ملف قيد التحقيق الرسمي، على خلفية شبهات استغلال النفوذ والشطط في استعمال السلطة**.

وتعود فصول القضية إلى ليلة رأس السنة، حين حلّ مسؤول بارز، يشغل منصب المدير العام لشركة “فاس للتهيئة”، بأحد الفنادق المصنفة رفقة أفراد من أسرته وضيوف له. ووفق معطيات متطابقة، قام المعني بالأمر بحجز ثلاثة أجنحة عبر وكالة أسفار تعود ملكيتها لشخصية سياسية معروفة بمدينة فاس.

غير أن الإقامة تحولت إلى أزمة، بعدما ادّعى المسؤول تعرضه لـتسمم غذائي بسبب تناوله تمرة داخل الفندق، ما أدى إلى حالة من الفوضى داخل المؤسسة السياحية. وتفيد المصادر بأن المعني بالأمر لوّح بقرارات تهديدية من بينها إغلاق الفندق، مستندًا إلى صفته الوظيفية، في سلوك اعتبره متابعون منافياً لأخلاقيات المسؤولية واحترام المؤسسات.

وأوضحت المصادر ذاتها أن المسؤول أجرى اتصالات بجهات نافذة على مستوى عمالة مولاي يعقوب، وهو ما أسفر عن إيفاد لجنة صحية للمراقبة في وقت قياسي. إلا أن نتائج التحريات والفحوصات أكدت غياب أي حالة تسمم غذائي، وأن الادعاءات المقدمة لا تستند إلى أساس صحي. وزاد من ترجيح هذا المعطى، ظهور المسؤول صباح اليوم الموالي وهو يتناول وجبة الإفطار بشكل طبيعي رفقة أسرته داخل الفندق.

وفي تطور لافت، كشفت المعطيات أن زوجة المسؤول بادرت إلى تقديم اعتذار رسمي لإدارة الفندق، في خطوة هدفت إلى احتواء الموقف، بعد ما وصفته بتصرفات غير محسوبة من زوجها.

وحسب آخر المستجدات، فإن الجهات المختصة فتحت تحقيقًا معمقًا في ملابسات القضية، يتمحور حول محورين أساسيين:

  • شبهة استغلال النفوذ والشطط في استعمال السلطة، من خلال تحريك لجان المراقبة واستدعاء مسؤولي العمالة لأسباب شخصية.
  • التدقيق في طبيعة العلاقة مع وكالة الأسفار التي تولت عملية الحجز، والخلفيات المحتملة لهذه العلاقة.

كما باشرت المصالح المعنية الاستماع لإفادات إدارة الفندق، إلى جانب مراجعة تسجيلات كاميرات المراقبة، من أجل توثيق ما جرى بدقة خلال تلك الليلة، وترتيب المسؤوليات القانونية المحتملة

الاخبار العاجلة