جهود وزارة التربية لخفض الهدر المدرسي من خلال دعم النقل والمساعدات المالية

ikram hyper16 أكتوبر 2025
جهود وزارة التربية لخفض الهدر المدرسي من خلال دعم النقل والمساعدات المالية

خطة شاملة لمكافحة الهدر المدرسي: الحكومة تهدف إلى توفير النقل المدرسي ودعم التعليم البديل

كشف وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، محمد سعد برادة، عن خطة شاملة تهدف إلى تقليص الهدر المدرسي في المغرب. وأكد أن توفير النقل المدرسي سيشكل أحد المحاور الأساسية لهذه الخطة، مشدداً على أن الوزارة ستخصص ميزانية كبيرة لهذا البرنامج، الذي يستهدف التلاميذ الذين يجدون صعوبة في الوصول إلى مدارسهم أو الذين يستغرق وصولهم إلى المؤسسة التعليمية أكثر من نصف ساعة إلى ساعة.

وخلال عرضه أمام لجنة التعليم والثقافة والاتصال، أوضح برادة إن الوزارة ستعتمد أيضاً على تطوير الداخليات ودور الطالبات لتوفير بيئة تعليمية مناسبة تسهل استمرار التلاميذ في دراستهم. وأشار إلى أن الوزارة تعمل بالتنسيق مع وزارة الداخلية والمجالس الإقليمية لتحقيق هذا الهدف.

إن التركيبة الخاصة بمدارس الفرصة الثانية ستشهد أيضاً توسيع نطاقها، حيث من المتوقع أن يرتفع عدد الأطفال الملتحقين من 22 إلى 35 ألف طفل. كما ستقدم الحكومة دعماً مالياً قدره 6 آلاف درهم لكل طفل، بهدف تسهيل إعادة إدماجهم في النظام التعليمي. ويعتبر هذا البرنامج فرصة لتعزيز قدرة هؤلاء الأطفال على الاندماج مجدداً في مسارهم الدراسي.

برادة أشار إلى أن العديد من الأطفال الذين سيستفيدون من هذه المبادرة سينتفعون من تعليم مهن معينة، مما يعد وسيلة للحصول على دخل مستقبلي. وسيجري منحهم شهادات مهنية معترف بها من مؤسسات التكوين المهني، مما يتيح لهم فرصاً أفضل للالتحاق بالعمل.

أكد وزير التربية أن الأطفال الذين سيتمكنون من إتمام تعليمهم داخل مدارس الفرصة الثانية سيكون لديهم إمكانية الالتحاق بسوق العمل عبر المهارات التي اكتسبوها، مشدداً على أنه الهدف الرئيسي هو تقليص الهدر المدرسي في المستوى الإعدادي بنسبة 50%، والعمل على معالجة باقي النسبة تدريجياً من خلال التعليم الإضافي أو التكوين المهني.

وأوضح برادة أنه بعد عامين أو ثلاثة، سيتم تقليص عدد الأطفال المتسربين من التعليم، والبحث عن حلول دائمية داخل مدارس الفرصة الثانية، بهدف عدم بقاء أي تلميذ بلا توجيه أو دعم. وفي هذا السياق، أشار إلى وجود مليون و500 ألف شاب مغربي لا يتلقون تعليماً أو تدريباً، وهو ما يعرف علمياً بـ “NEET”، مما يتطلب اتخاذ إجراءات عاجلة.

وأشار الوزير أيضاً إلى أهمية مرافق التعليم الصحية، حيث لاحظ أن غياب هذه المرافق يسهم في ارتفاع معدل الانقطاع عن الدراسة، خاصة بين الفتيات. وأكد أن هذه القضية تمثل مشكلة حقيقية تتطلب حلاً سريعاً، حيث لا يمكن للآباء السماح لبناتهم بالاستمرار في الدراسة في غياب مرافق صحية كافية.

برادة حذر من أن عدد الأطفال المتسربين من التعليم يمكن أن يتزايد بمقدار 200 إلى 300 ألف سنوياً إذا لم يتم اتخاذ إجراءات فعالة. وعلى الرغم من وجود إمكانيات لحل مشاكل حوالي 100 إلى 200 ألف تلميذ سنوياً، إلا أن استمرار ارتفاع الأعداد سيجعل الجهود المبذولة غير كافية.

تسعى الحكومة من خلال هذه الخطة إلى تحقيق التعليم الجيد والمستدام لجميع الأطفال، وضمان عدم انقطاع أي تلميذ عن التعليم بسبب ظروف قاهرة، وهو هدف يتطلب تكاتف جميع الجهات الفاعلة في المجتمع.

الاخبار العاجلة