جددت فئة أعوان السلطة، المعروفة بـ “المقدمين”، مطالبها الملحة لوزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، بتسوية وضعيتهم الإدارية والقانونية.
تأتي هذه الدعوات المتكررة في سياق يصفه أعوان السلطة بـ”الحيف” الذي يتعرضون له، محذرين من “الانفجار الاجتماعي والنفسي” داخل صفوف هذه الفئة التي تُعد أذرعًا أساسية للسلطات المحلية في مختلف جهات المملكة.
هذه ليست المرة الأولى التي يرفع فيها أعوان السلطة المحلية صوتهم بضرورة تنظيم مهنتهم؛ فقد سبق لـ تنسيقية أعوان السلطة أن وجهت نداءات مماثلة لوزير الداخلية، باعتباره المشرف المباشر على مكونات السلطة المحلية والمسؤول الأول عن تشريع الأنظمة الأساسية لجميع الفئات المهنية التابعة لوزارة الداخلية.
في نداء جديد، وصف أعوان السلطة أنفسهم بـ”أبناء هذا الوطن الأوفياء وجنود الخفاء في خدمة الدولة والمواطن”، منبهين وزير الداخلية إلى أنهم “باتوا اليوم يعانون في صمت”.
وأشارت الرسالة التي اطلعت عليها “المغرب العربي بريس” إلى “مأساة انتحار مقدم بمدينة الداخلة”، مؤكدين أنها “لم تكن مجرد فاجعة فردية، بل ناقوس خطر ينذر بانفجار اجتماعي ونفسي داخل صفوف هذه الفئة التي باتت تفتقد للأمل بسبب ظروف الاشتغال القاسية، والأجور الهزيلة، وانعدام قانون أساسي يضمن الحقوق، ناهيك عن غياب التقاعد الكريم”.
وذكّرت المراسلة الوزير بـ”إنصاف المندوب العام لإدارة السجون موظفيه بقانون أساسي يعترف بتضحياتهم”، مُلحّين على أن “أعوان السلطة يتطلعون إلى التفاتتكم الكريمة، لإنصافهم وإخراج نظام أساسي ينقذهم من الهشاشة، ويحفظ كرامتهم”.
من جانبه، أكد عزوز خونة، نائب الكاتب العام للنقابة الوطنية للجماعات الترابية والتدبير المفوض عن الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، أن “أي فئة مهنية لها الحق في المطالبة بتنظيم مهنتها بقوانين وأنظمة مستقلة وتحسين أوضاعها الاجتماعية والإدارية”. ووصف مطلب أعوان السلطة بـ”المشروع والإيجابي”، مشدداً على أنه “سينهي حالة اللانظام التي تتسم بها مهنة عون السلطة” و”يزيد من إحساس هذه الفئة بالغبن”.
وأضاف خونة أن “وزارة الداخلية مطالبة بالتجاوب مع هذه الدعوات وإقرار نظام مستقل ومحفز بهم”.في سياق متصل، كان وزير الداخلية قد تفاعل مع هذا الموضوع سابقًا عبر جواب كتابي على سؤال النائبة البرلمانية نادية بزندفة.
وأكد لفتيت أن الوزارة تعمل بجدية على ترقية أعوان السلطة وفتح سلك رجال السلطة من درجة “خليفة قائد” أمامهم. وحسب المعطيات التي قدمها المسؤول الحكومي، فقد تمت ترقية ما مجموعه 133 عون سلطة إلى “خليفة قائد من الدرجة الثانية” خلال سنة 2024، بعد ثبوت استحقاقهم لهذا المنصب الجديد بناءً على مقابلات شفهية أشرفت عليها لجان مكونة من ولاة وعمال.

