جماعة مرتيل… حين يتحول الجمال الطبيعي إلى واقع مزري بفعل الإهمال وضعف التدبير والتسيير …

جماعة مرتيل… حين يتحول الجمال الطبيعي إلى واقع مزري بفعل الإهمال وضعف التدبير والتسيير …

يونس لكحل

تعيش جماعة مرتيل، التابعة لعمالة المضيق الفنيدق، وضعاً مقلقاً ومأساوياً على عدة مستويات، في مقدمتها قطاع النظافة والبنية التحتية، وهو ما أضحى يشكل إحراجاً كبيراً لساكنة المدينة وزوارها، خاصة خلال فصل الصيف حيث تشهد المنطقة توافد آلاف المصطافين.
فرغم الموقع الجغرافي المتميز الذي تتمتع به مرتيل، بفضل شواطئها الخلابة المطلة على البحر الأبيض المتوسط، إلا أن الزائر يصطدم بواقع مخجل من حيث تراكم الأزبال، وانتشار الروائح الكريهة في الأزقة، وغياب الحاويات الكافية، وتهالك البنية التحتية، ما يحوّل تجربة الاصطياف إلى معاناة حقيقية، فالغياب الشبه التام للدور الفعّال للجماعة الترابية في تدبير قطاع النظافة والخدمات الأساسية، يطرح أسئلة حارقة حول أولويات المجلس الجماعي، وجدوى الاعتمادات المخصصة لهذا الغرض. كما أن عدم الاستعداد الاستباقي لاستقبال الموسم الصيفي يعكس فشلاً هيكلياً في التخطيط والإدارة، يُفرّغ الموقع السياحي لمرتيل من قيمته الحقيقية.
هذا ويتساءل العديد من الزوار عن الغياب التام للرؤية التنموية لدى مسؤولي الجماعة، وعمّا إن كان هناك أي وعي بضرورة التهيئة الحضرية، وصيانة الطرق، وتوفير حد أدنى من الخدمات لمرتادي المدينة وسكانها .
ما يحدث في مرتيل هو صورة مصغّرة لفشل جماعي في تدبير جماعة غنية بالمؤهلات، فقيرة في التسيير. واذا لم يتم مراجعة هذا الواقع بسياسات جديدة، ومحاسبة واضحة، فإن صيف مرتيل سيبقى موسماً للسخط الشعبي بدل السياحة والإشعاع…
كما أن غياب التنسيق مع عمالة الإقليم … يكرس العشوائية، بحيث ان الواقع المشاهد يحيل بكون انه هناك غياب شبه تام لتقاطعات العمل التنموي المؤسساتي المشترك للخروج من هكذا واقع مزري …
مرتيل اليوم ليست ضحية قلة الموارد، بل ضحية قلة الإرادة، ورداءة التدبير، وغياب روح المسؤولية، والمطلوب ليس فقط ضخ اعتمادات، بل إعادة الاعتبار للوظيفة التمثيلية للمؤسسة العمومية المنتخبة ، عبر ربط المسؤولية بالمحاسبة، ووضع حد لحالة التسيب الإداري والخدماتي المؤسف …

الاخبار العاجلة