أثار ملف قانوني بإقليم الخميسات جدلاً واسعاً بعد اتهامات موجهة إلى المديرية الإقليمية لوزارة التجهيز والماء بعدم تنفيذ حكم قضائي نهائي صادر عن المحكمة الإدارية بالرباط، يقضي بسحب رخصة استغلال مقلع ومنع مواصلة الأشغال.
ووفق المعطيات المتوفرة، يتعلق الأمر بحكم قضائي صادر بتاريخ 21 مارس 2025 تحت عدد 46/43 في الملف رقم 2021/7110/243، والذي قضى بإلغاء رخصة استغلال مقلع كانت ممنوحة لإحدى الشركات العاملة في قطاع المناجم، على أساس أن المنطقة المعنية مصنفة ضمن مناطق غير مخصصة لاستغلال المقالع وفق مقتضيات القانون رقم 27.13 المتعلق بالمقالع.
وتفيد مصادر مرتبطة بالملف أن الشركة المتضررة، المسماة “صوميفام”، لجأت عبر دفاعها إلى توجيه شكايات ومراسلات إلى عدد من المؤسسات والجهات الرسمية، من بينها وزارة الداخلية، وعامل إقليم الخميسات، ووزارة التجهيز والماء، إضافة إلى المديرية الإقليمية للوزارة وقائد قيادة زحيليكة، وكذا مؤسسة وسيط المملكة، مطالبة بتفعيل الإجراءات الكفيلة بتنفيذ الحكم القضائي النهائي الصادر باسم جلالة الملك.
وحسب المعطيات ذاتها، فإن الشركة المعنية بالحكم القضائي، رغم إلغاء رخصة المقلع التي كانت تحمل الرقم 75 لدى وزارة التجهيز، يُشتبه في أنها واصلت نشاطها اعتماداً على رخصة أخرى مؤقتة للتهيئة تحمل الرقم 54، وهي رخصة تسمح بالشروع في بعض الأشغال التمهيدية خلال مدة محددة.
وفي سياق متصل، أفادت مصادر متطابقة أن الشركة المتضررة تمكنت من عرض الملف مباشرة على وزير التجهيز والماء، Nizar Baraka، الذي اطلع على الوثائق والأحكام القضائية المرتبطة بالقضية، مؤكداً – وفق نفس المصادر – التزام الوزارة بتطبيق القانون وعدم التساهل مع أي خروقات محتملة.
كما قامت الشركة المدعية بتكليف مفوض قضائي بمعاينة الوضع الميداني، حيث تم تحرير محضر يفيد بأن الأشغال ما تزال متواصلة بالموقع المعني، وهو ما اعتبرته الشركة استمراراً للنشاط رغم صدور حكم قضائي يقضي بسحب الترخيص.
وتبقى القضية مفتوحة على عدة احتمالات في انتظار ما ستسفر عنه المساطر الإدارية والقضائية، خاصة في ظل المطالب بتوضيح ملابسات عدم تنفيذ الحكم القضائي وتحديد المسؤوليات المرتبطة بهذا الملف.

