تيسة تنتصر للوعي المدني وترفض التجييش السياسي بأهداف تحريضية عبر تزييف الحقائق…

تيسة تنتصر للوعي المدني وترفض التجييش السياسي بأهداف تحريضية عبر تزييف الحقائق…

يونس لكحل

في واقع يعكس درجة نضج الوعي الجماعي واليقظة المدنية بمدينة تيسة بإقليم تاونات، رفضت ساكنة المدينة وفعالياتها الجمعوية والمدنية الانخراط في دعوات التظاهر التي أطلقتها بعض الجهات السياسية بخلفيات تحريضية مشبوهة ، في محاولة مكشوفة لخلق جو من الاحتقان والتوتر المصطنع، تحت ذريعة مطالب اجتماعية لا تمت للواقع بصلة.
جمعيات المجتمع المدني بتيسة كانت سباقة إلى إصدار بيان واضح وصريح، نددت فيه بما وصفته بـ”التجييش السياسي والتحريض المغرض” الذي تمارسه أطراف قدمت من خارج المدينة، بخلفيات مصلحية ضيقة وبأهداف انتخابية مشبوهة. هذه الجمعيات أكدت للرأي العام أن الترويج لصورة قاتمة عن تيسة مبنية على الكذب وتزييف الوقائع ومحاولة تمرير خطاب الفوضى، هي ممارسات مرفوضة تماماً، مشددة على أن الساكنة لن تنجرّ خلف دعوات بئيسة، تحاول توظيف هموم المواطن لخدمة أجندات لا علاقة لها بالصالح العام.
هذا وفي واقع مشاهد اليوم لم يتفاعل سكان تيسة مع تلك الدعوات، بل إن عدد من الافراد قدموا من خارج المدينة وجدوا أنفسهم معزولين، يجوبون بعض المقاهي دون أن يلقوا تجاوباً من المواطنين الذين أداروا لهم ظهورهم، في مشهد يؤكد أن أهل تيسة باتوا يميزون جيداً بين من يخدم المدينة فعلاً، ومن يسعى فقط إلى استغلالها كورقة سياسية و اثارة الفوضى لحسابات سياسية مصلحية ضيقة … و الوقفة التي جرى الترويج لها عبر مواقع التواصل الاجتماعي فشلت فشلاً ذريعاً، مما عكس حقيقة الرفض الشعبي لأي محاولة لزرع الفوضى أو الاستغلال السياسي. كما اكدت مصادر محلية أن كل هذه التحركات تتكرر بنفس السيناريوهات مع اقتراب كل استحقاق انتخابي، في محاولة مكشوفة لخلق رأي عام مضلل، لكن الوعي المدني اليوم اصبح أقوى من أي وقت مضى.
هذا وفي مقابل هذا التجييش السياسي، تواصل المدينة ديناميتها التنموية بهدوء وثقة، من خلال مشاريع واقعية ومستمرة، كما أن قنوات التواصل المؤسساتي بين الساكنة والسلطات الاقليمية و المحلية والمجلس الجماعي تعمل بشكل منتظم لخدمة الصالح العام في إطار القانون والحوار، بعيدًا عن الفوضى والتهييج وبدون مزايدات ..
إن تيسة اليوم تقدم نموذجًا متميزًا لرفض المزايدات السياسية الرخيصة، والانتصار لقيم الحوار والعمل الجاد، وهي رسالة قوية موجهة لكل من يحاول الاصطياد في الماء العكر ، فالوعي الجماعي أقوى من أي تضليل، والمصلحة العامة فوق كل الحسابات السياسوية الضيقة. احد الفاعلين المدنيين بتيسة قال في اتصال بالمغرب العربي بريس : كيف لهؤلاء ان يلجأوا لدعوات الاحتجاج بتيسة بدون الاتصال بالفعاليات المدنية والنقاش معها ، انه لأمر غريب حقا أن يأتي أناس غرباء عن المنطقة للاحتجاج بدون التنسيق مع المجتمع المدني بالمدينة لان أهل مكة أدرى بشعابها مما يؤكد أن هؤلاء هدفهم الفوضى ولا شيء غيرها …

الاخبار العاجلة