تدابير جديدة لتعزيز تطبيق العقوبات البديلة في المحاكم المغربية
أصدر المجلس الأعلى للسلطة القضائية توجيهات هامة قبيل بدء تطبيق قانون العقوبات البديلة (رقم 43.22) ومرسومه التطبيقي. حيث شدد على ضرورة تخصيص قاضٍ مُحدد لكل محكمة لمتابعة تنفيذ هذه العقوبات، مع ضرورة أن يكون الحكم واضحًا ودقيقًا، مشتملاً على كل التفاصيل المتعلقة بالعقوبة البديلة، مثل النوع والمدة وأماكن التنفيذ.
في رسالة دورية، أكد الأمين العام للمجلس على أهمية تخصيص قاضٍ بما يتيح له العمل بتفرغ مع الجهات المعنية، مثل إدارة المؤسسات السجنية. هذه الجهود تسعى إلى ضمان تنفيذ البرامج وفقًا للمقتضيات القانونية والتنظيمية، مع أهمية التأشير على السجلات المعمول بها قانونًا.
وضوح الأحكام القضائية
أفصحت الدورية عن ضرورة أن تتصف الأحكام الخاصة بالعقوبات البديلة بالدقة والوضوح، مشيرةً إلى ضرورة تضمين الحكم بالعقوبة الأصلية وجميع المعلومات المتعلقة بالعقوبة البديلة، بما في ذلك شروط وأماكن تنفيذها. كما أوضحت أن الإخلال بالتزامات تنفيذ العقوبات البديلة سوف يؤدى إلى تنفيذ العقوبة الحبسية الأصلية.
أيضًا أشار المجلس إلى وجوب تبليغ النيابة العامة بالأحكام الصادرة والمعلومات ذات الصلة بالمحكوم عليهم، بما يتماشى مع المادة 5647 من قانون المسطرة الجنائية.
البيانات الضرورية
كشفت المؤسسة الدستورية عن أهمية تضمين بيانات خاصة تتعلق بكل نوع من أنواع العقوبات البديلة. وفيما يخص عقوبة العمل لأجل المنفعة العامة، تم التأكيد على ضرورة تحديد طبيعة العمل والمكان الذي سيتم فيه التنفيذ، بالإضافة إلى تحديد مدة العقوبة وعدد ساعات العمل.
بالنسبة لعقوبة المراقبة الإلكترونية، يجب توضيح نظام المراقبة (ثابت أو متحرك) والعنوان الذي يُسمح للملزم بالإقامة فيه، موضحةً أيضًا الأوقات والقيود الزمانية أو الجغرافية المرتبطة بهذه العقوبة.
فيما يتصل بالتدابير العلاجية أو التأهيلية، أكد المجلس على وجوب تحديد النوع والنشاط المهني أو البرنامج التكويني الواجب الالتحاق به ومؤسسته، مع تقديم الجدول الزمني للحضور والانصراف وتحديد الأماكن المحظورة.
الالتزام بالمواعيد القانونية
دعا المجلس الرؤساء الأولين لمحاكم الاستئناف ورؤساء المحاكم الابتدائية إلى ضرورة الحفاظ على الالتزام بالمواعيد القانونية المرتبطة بالتنفيذ، مشددًا على أهمية ضبط الإجراءات لما لذلك من أثر في ضمان فعالية تنفيذ العقوبات البديلة بما يضمن الأمن القانوني.
جاءت هذه التوجيهات كجزء من جهود المجلس الأعلى للسلطة القضائية لتحسين العمل القضائي وضمان التطبيق السليم لقانون العقوبات البديلة، بحيث تسهم في تخفيف الاكتظاظ في السجون وتعزيز الطابع الإصلاحي للعقوبة، وتعزيز الثقة في نظام العدالة المغربي.

