تهديد حكومة الكناري للخارجية الإسبانية بعد استبعادها من القمة

driss4 ديسمبر 2025
تهديد حكومة الكناري للخارجية الإسبانية بعد استبعادها من القمة

رئيس جزر الكناري ينتقد استبعاد المنطقة من القمة المغربية الإسبانية

علق رئيس جزر الكناري، فرناندو كلافيخو، على انعقاد الدورة الثالثة عشر للجنة المشتركة المغربية الإسبانية في العاصمة مدريد، مشيراً إلى استبعاد الحكومة الإسبانية لجزر الكناري من القمة الثنائية بين الرباط ومدريد.

أعرب كلافيخو عن استيائه من هذا الاستبعاد، موضحاً أنه يجب على الحكومة المركزية الإسبانية عدم التعجب إذا جرى تمرير بعض القضايا المتعلقة بالسياسة الخارجية دون موافقة حكومة جزر الكناري. وفي هذا السياق، يمكن اعتبار تصريحاته بمثابة تحذير موجه لوزارة الخارجية الإسبانية بشأن احتمال اتخاذ موقف غير حكومي بشأن نزاع الصحراء الغربية.

وفي حديثه للصحافة، أعرب كلافيخو عن أمله في أن تقوم وزارة الخارجية بالتواصل مع حكومة جزر الكناري بعد انتهاء الاجتماع، لنقل ما تم التباحث حوله، موضحاً أن نظام الحكم الذاتي وأجندة جزر الكناري نصا على عدم مسؤولية حكومته عن الشؤون الخارجية، إلا أنه أشار إلى التزامهم بالمشاركة في هذه القضايا. وأكد: “من البديهي أن الأرخبيل سيتناول هذه القضايا، ولا زلنا نعتبر هذا الأمر انتهاكًا لأجندة جزر الكناري. يجب على الحكومة الإسبانية وحكومة جزر الكناري تعزيز الولاء المؤسسي”.

كما تناول كلافيخو التصريحات الصادرة عن جبهة البوليساريو، التي حذرت إسبانيا من المغرب، وبيّن أنه لا يتفق مع تلك التصريحات، مؤكداً أن الوضع مختلف تماماً. وأضاف: “أكثر مما يمكن للمغرب أن يدافع عن مصالحه المشروعة، أشعر بالقلق من تصرفات الحكومة الإسبانية والتي تتمثل في تهجير وتجاهل جزر الكناري في هذه العلاقات، وهو ما يعد محور اهتمامي”.

تتزايد المخاوف والخلافات حول دور جزر الكناري في السياسة الخارجية الإسبانية، خاصة فيما يتعلق بالقضايا الحساسة مثل نزاع الصحراء الغربية. ويشير المراقبون إلى أن هذه التصريحات تأتي في وقت تتطلع فيه إسبانيا إلى تحسين علاقاتها مع المغرب لمواجهة التحديات السياسية والاقتصادية في المنطقة.

يتعين على الحكومة الإسبانية التعامل بحذر مع هذه المسألة، حيث إن تجاهل الحقوق والمصالح لجزر الكناري قد يؤدي إلى توتر العلاقات بين الحكومة المركزية وبين المنطقتين ذاتي الحكم. يتفق كثيرون على أن لزاماً على مدريد تخصيص مزيد من الاهتمام لهذه القضايا المعقدة، حرصاً على الاستقرار الداخلي والتعاون الإقليمي.

هذا ويجري التركيز المنهجي على الحفاظ على العلاقات الجيدة مع المغرب، وهي خطوة تمثل أهمية كبرى لإسبانيا من الناحية الأمنية والاقتصادية. ومع استمرار النقاشات حول القضايا الحساسة، تبقى جزر الكناري محط أنظار خاصة وأن تطورات جديدة قد تظهر في المرحلة المقبلة.

بالنسبة للمتابعين، فإن موقف حكومة جزر الكناري ومطالبتها بمزيد من الاعتراف والمشاركة في عملية صنع القرار يمكن أن تشكل نقطة انطلاق لمزيد من الفهم والاحترام المتبادل بين الأطراف المعنية.

الاخبار العاجلة