اجتماع حاسم لتسوية مستحقات مالية عالقة في جماعة ألنيف
كشفت مصادر مطلعة لجريدة “المغرب العربي”، عن عقد اجتماع موسع في مقر جماعة ألنيف، يوم الخميس 28 أغسطس الجاري، بتوجيهات مباشرة من عامل الإقليم، وذلك بهدف تسوية ملفات مستحقات مالية عالقة لصالح عدد من المقاولات المحلية.
أفادت المصادر أن الاجتماع الذي استمر لأكثر من ست ساعات جاء كاستجابة لشكايات تقدم بها أربعة مقاولين ضد رئيس جماعة ألنيف، إلى وزارة الداخلية ووسيط المملكة واللجنة الوطنية للطلبيات العمومية، على خلفية ما اعتبروه “تعنتا ممنهجا وتأخرا واضحا” في صرف مستحقاتهم المالية المتعلقة بأشغال تمت لفائدة الجماعة. تتضمن هذه الأعمال إصلاحات متنوعة منها بناء السواقي، توسيع الشبكة الكهربائية، إصلاح دار الطالب والطالبة، وبناء الشطر الأول من إعدادية معركة واد المخازن بأزقور.
أشار بعض المقاولين المتضررين خلال الاجتماع إلى تعرضهم لـ”ضغوطات ومماطلة غير مفهومة” رغم تنفيذ المشاريع وفق ما تنص عليه دفاتر التحملات. وكان أحد المقاولين قد نظم سابقاً وقفة احتجاجية أمام مقر عمالة تنغير للتعبير عن استيائه من تأخر صرف مستحقاته.
تضمن الاجتماع حضوراً واسعاً لعدد من الأطراف المعنية، بما في ذلك رئيس جماعة ألنيف، قائد القيادة وخليفته، مدير مصالح الجماعة، ممثل قسم الجماعات الترابية بعمالة إقليم تنغير، وممثلي المقاولات المعنية. ومن الجدير بالذكر أن المدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة تغيب عن الاجتماع.
أظهر النقاش الجماعي أن وراء الخلافات الحالية كانت هناك مماطلة وعرقلة غير مبررة من قبل رئيس الجماعة، الذي لم يتمكن من تقديم توضيحات مقنعة للحاضرين، مما أثار استياء كبيراً بينهم.
في ختام الاجتماع، الذي بدأ في حوالي الساعة 11 صباحاً واستمر حتى الخامسة مساءً، تم اتخاذ قرار حاسم لتسوية كافة الملفات المالية العالقة في موعد أقصاه عشرة أيام، مع التأكيد على متابعة دقيقة لسير التنفيذ من قبل مصالح عمالة الإقليم.
من جهة أخرى، نفى محمد بن يوسف، رئيس جماعة ألنيف، جملة وتفصيلاً جميع الاتهامات الموجهة إليه، مشيراً إلى أنه شغل هذا المنصب لأكثر من عشر سنوات، وأنه لو كان ينوي ممارسة المماطلة لكان فعل ذلك منذ فترة طويلة. وقام بن يوسف بتوصيف هذه الاتهامات بأنها حركات سياسية تهدف إلى خلق “بوز” تزامناً مع موعد الانتخابات.
وأوضح بن يوسف في تصريحات لمصدر “المغرب العربي”، أن التأخير في تسوية المستحقات يعود لأسباب إدارية وتقنية، منها عدم استكمال الوثائق اللازمة كالتقارير المختبرية والعقود المبرمة ومحاضر تسليم الأعمال وشهادات التأمين العشرية، وفقاً لما ينص عليه دفتر التحملات.
كما أشار المتحدث إلى أن الأرقام المتداولة عبر وسائل التواصل الاجتماعي غير دقيقة، موضحاً أن المبالغ المالية العالقة تبلغ 30 ألف درهم، و70 ألف درهم، و140 ألف درهم، و240 ألف درهم، ليكون المجموع 480 ألف درهم، مع التأكيد على أن الشطرين الأول والثاني من المستحقات قد تم صرفهما بالفعل.

