تمديد فترة الحراسة النظرية للأفراد الموقوفين في أحداث تخريب كورنيش طنجة
قرر الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بطنجة تمديد فترة الحراسة النظرية لعشرات الموقوفين على خلفية تورطهم في أعمال تخريبية شهدها كورنيش المدينة، تزامناً مع احتجاجات حركة “جيل زد”. ووفقاً لمصادر خاصة، بلغ العدد النهائي للموقوفين 35 شخصاً، بينهم 12 قاصراً و23 راشداً. سيتم عرضهم يوم غد على أنظار الوكيل العام للملك.
تواجه المجموعة الموقوفة تهمًا جنائية تشمل “التجمهر المسلح في الطريق العمومية”، و”العنف ضد موظفين عموميين أثناء مزاولة مهامهم”، و”إهانة موظفين عموميين”، بالإضافة إلى “إلحاق خسائر بممتلكات عامة وخاصة”. هذه الاتهامات تُظهر خطورة الأفعال التي ارتكبها الموقوفون، مما يزيد من تعقيد الوضع القانوني الذي يواجهونه.
في سياق متصل، باشرت الفرقة الولائية للشرطة القضائية بطنجة تحقيقاتها في أعمال التخريب التي استهدفت مطعم “ماكدونالدز” وعددًا من المرافق العامة بكورنيش المدينة، مستندة إلى تفريغ كاميرات المراقبة التابعة للمحال التجارية المجاورة لتحديد هوية المتورطين. وكشفت هذه التحقيقات عن حجم التخريب الذي طال المنطقة، وذلك بعد أن خلفت الأحداث حالة من الصدمة والاستنكار بين المواطنين.
الإجراءات التي اتخذتها الشرطة القضائية شملت إحالة لقطات مصورة من الأحداث على فرق تقنية متخصصة تابعة لولاية الأمن، بهدف التعرف على المشتبه فيهم. وقد أُبرزت أهمية هذا النوع من التعاون بين السلطات المختصة في الكشف عن العناصر المتورطة وضبط الفوضى.
تتواصل التوقيفات وسط توقعات بزيادة عدد الموقوفين بعد ثبوت مشاركة آخرين في أعمال الفوضى التي اندلعت نتيجة انشقاق مجموعة من المحتجين عن الوقفة السلمية التي نظمتها حركة “جيل زد” عبر منصات التواصل الاجتماعي. انتقلت هذه المجموعة إلى كورنيش المدينة، حيث بدأت بإحداث التخريب، ما أدى إلى تداعيات خطيرة على الأمن العام.
جدير بالذكر أن عناصر الأمن، المدعومة بالقوات العمومية، تدخلت بشكل سريع مساء الأربعاء، مما ساهم في احتواء الحالة ومنع تفشي أعمال التخريب. انتهى التدخل بتوقيف العشرات، غالبيتهم من القاصرين، كما أظهرت المعلومات المستقاة من موقع الأحداث.
تواصل السلطات التأكيد على أهمية الحفاظ على النظام العام وتقديم أي شخص يقوم بأعمال التخريب إلى العدالة، في ظل الظروف الحالية التي تشهدها البلاد. انطلاقًا من هذه الأحداث، ينبغي على المجتمع المدني والنشطاء أن يتعاملوا بحذر لتفادي المزيد من الفوضى، والتركيز بدلاً من ذلك على الحوار ووسائل الاحتجاج السلمية.

