تفاصيل جديدة حول توظيف الأساتذة المتعاقدين: توجيهات وزارية تُنظم الشروط والمدة دون وعد بالإدماج

تفاصيل جديدة حول توظيف الأساتذة المتعاقدين: توجيهات وزارية تُنظم الشروط والمدة دون وعد بالإدماج

في خطوة تنظيمية جديدة تهدف إلى سد الخصاص المتزايد في قطاع التعليم، أصدرت وزارتي التربية الوطنية والمالية تعليمة مشتركة بتاريخ 24 يوليوز 2025 تحت رقم 05، تُحدد بدقة شروط وأحكام توظيف الأساتذة المتعاقدين بالمؤسسات التعليمية العمومية، في سياق الحاجة المتكررة إلى حلول مرنة لضمان استمرارية التدريس.

التعليمة خولت لمديريات التربية الجهوية صلاحية اللجوء إلى التوظيف المؤقت فقط بعد استنفاد الحلول البديلة، مثل توزيع الساعات الإضافية، وإعادة هيكلة الطاقم التربوي، أو اللجوء إلى القوائم الاحتياطية. ويشمل هذا التوظيف الاستثنائي حالات الشغور المؤقت بسبب العطل المرضية أو الإدارية، أو الدائمة مثل التقاعد والاستقالة.

المترشحون مطالبون بتقديم مؤهلات أكاديمية تتناسب مع مستوى التعليم المعني، إلى جانب ملف إداري متكامل. أما مدة التوظيف، فتمتد خلال السنة الدراسية وتنتهي آليًا في 31 يوليوز من كل سنة أو فور زوال سبب الشغور، دون أن يترتب عن ذلك أي أحقية مستقبلية في الإدماج داخل أسلاك الوظيفة العمومية.

وقد صنّفت التعليمة المتعاقدين حسب الشهادات الجامعية (ليسانس، ماستر، ماجستير)، مع ضمان الاستفادة من الأجور والتعويضات المنصوص عليها في النظام الأساسي الخاص بالتربية، على أن يتم التوظيف وفق مقررات جماعية مؤشرة، وتحويل كشوف الالتزام المالي إلى الخزينة لصرف المستحقات بانتظام.

ورغم ما تحمله هذه الإجراءات من وضوح تنظيمي، فإنها أعادت إلى الواجهة الجدل المتجدد حول هشاشة وضعية المتعاقدين، في ظل غياب أي مسار إدماجي مستقبلي، ما يعمّق شعور فئة واسعة من الأساتذة بعدم الاستقرار المهني والاجتماعي، ويطرح تساؤلات حول استراتيجية الدولة في تدبير الموارد البشرية بالقطاع التعليمي

الاخبار العاجلة