تغييرات جذرية في مجلس النواب: رفض توظيفات الريع الحزبي

driss31 يوليو 2025
تغييرات جذرية في مجلس النواب: رفض توظيفات الريع الحزبي

انتهاء السنة التشريعية لمجلس النواب: حصيلة إيجابية وتطلعات نحو التحديث

كشفت مصادر برلمانية لـ “almap المغرب العربي” أن نهاية السنة التشريعية لمجلس النواب جاءت بنتائج إيجابية، من حيث حجم القوانين المصادق عليها وكذلك من حيث جلسات المراقبة وتقييم السياسات العمومية، إضافة إلى نشاط الدبلوماسية البرلمانية.

رئيس المجلس، رشيد الطالبي العلمي، استعرض خلال اختتام الدورة الربيعية الأسبوع الماضي حصيلة العمل البرلماني، التي تميزت بالإنجازات وإشادة حتى من قبل المعارضة. رغم ذلك، أعرب عدد من أعضاء المكتب والفرق عن عدم رضاهم حيال إدارة وأقسام ومصالح مجلس النواب. وقد تم التعبير عن هذه الملاحظات لرئيس المجلس، مما يعكس الحاجة الملحة لإعادة تقييم البنية الإدارية.

يبدو أن الطالبي العلمي قد أدرك ضرورة إعادة هيكلة إدارة مجلس النواب وتحديثها، وقد يتضمن ذلك تغييرات واسعة في المناصب القيادية بالإدارة البرلمانية. وفقاً لمصادر موثوقة، من القرارات الحاسمة المرتقبة هو إنهاء مهام الكاتب العام لمجلس النواب، نجيب الخدي. وقد تم تمديد خدمته عدة مرات رغم تقاعده، لكن تكرار الأخطاء الجسيمة التي ارتكبها أثارت استياءً عاماً في أوساط أعضاء المكتب ورؤساء الفرق والمجموعات ورؤساء اللجان.

رئيس المجلس قرر أيضاً تجديد المناصب القيادية في المديريات والأقسام الإدارية لضخ دماء جديدة استعداداً للانتخابات التشريعية المرتقبة في العام المقبل. يسعى الطالبي العلمي إلى تعزيز الأداء البرلماني وإدخال كفاءات في مجالات ذات طابع تشريعي وكذلك في ميادين الدبلوماسية والتواصل والرقمنة.

في ذات السياق، كان رشيد الطالبي العلمي قاسياً في التعامل مع الطلبات الموجهة له من بعض فرق الأغلبية والمعارضة، والتي طالبت بإدماج موظفين متعاقدين، لا سيما المقربين من قيادات حزبية. وقد تمتد هذه الممارسات على مدى سنوات، حيث تعاني غالبية هؤلاء الموظفين من ضعف في الأداء الإداري.

من المتوقع أن تكون القرارات المتعلقة بتحديث الإدارة البرلمانية جاهزة مع اقتراب الدخول السياسي المقبل. ويخطط الطالبي العلمي لتقديم هذه التوصيات لمكتب مجلس النواب بعد افتتاح السنة التشريعية الأخيرة من الولاية الحالية. هذه الدورة، وفقاً للمصادر، ستتميز بخطاب سيقدمه جلالة الملك لممثلي الأمة، مما يعكس الأهمية المحورية للدور الذي يجب أن تلعبه السلطة التشريعية في تعزيز مسائل التنمية والرقابة.

تأتي هذه التغييرات في وقت يسعى فيه المجلس إلى إعادة هيكلة وتطوير آليات العمل، من أجل مواجهة التحديات الراهنة وتحقيق أهداف التنمية المستدامة. التركيز على تحسين الكفاءة والإنتاجية في الأداء البرلماني يعد عنصراً أساسياً لتحقيق مرونة أكبر في العمل التشريعي وتعزيز الثقة بين المواطنين ومؤسسات الدولة.

الاخبار العاجلة