تعزيز التعاون الصناعي بين الأندلس والمغرب في قطاع الطيران والفضاء
في 30 أكتوبر 2025، شاركت حوالي عشر شركات ومؤسسات أندلسية من إقليمي إشبيلية وقادس في بعثة تجارية إلى الدار البيضاء، بهدف تعزيز التعاون الصناعي واستكشاف الفرص الجديدة في قطاع الطيران والفضاء.
تنظم هذه البعثة وكالة “أندلوسيا تريد” والمجموعة الصناعية “أندلوسيا أيروسبيس”، بالشراكة مع تجمع الصناعات المغربية في الطيران والفضاء، لتعزيز الروابط الاقتصادية بين منطقة الأندلس، التي تعد مركزًا صناعيًا راسخًا في جنوب أوروبا، والمغرب، الذي يعتبر سوقًا واعدًا في منطقة حوض البحر الأبيض المتوسط، وفقًا لبلاغ وكالة “تريد” الأندلسية.
تضمنت أنشطة الوفد مجموعة من اللقاءات الثنائية وزيارات ميدانية لمراكز الإنتاج والتكوين، حيث تم تبادل التجارب والخبرات مع مجموعات دولية كبرى مثل “كولينز أيروسبيس” و”أسيثوري”. هذه الاجتماعات تركزت على استكشاف آفاق الاستثمار وما يمكن أن تقدمه سلاسل التوريد العالمية.
أظهرت وكالة “تريد” الأندلسية التأكيدات المتزايدة على أن المغرب قد أصبح نقطة استراتيجية في صناعة الطيران والفضاء العالمية، إذ يحتضن أكثر من 150 شركة في هذا القطاع، محققًا حجم معاملات سنوي يتجاوز 2,5 مليار يورو. هذا النمو يعكس تقدم المغرب المستمر كمركز جذاب للمستثمرين في صناعة الطيران.
كما أشار البلاغ إلى أن المغرب أصبح شريكًا استراتيجيًا لشركتي إيرباص وبوينغ. في الدار البيضاء، يمتلك المركز الرئيسي لصناعات الطيران، المعروف باسم ميدبارك، حيث تعمل شركات مثل “سافران” و”سبيريت أيروسبيس” و”كولينز أيروسبيس” و”داهر هكستار” و”إيرباص غروب”. توفر البلاد مزايا تنافسية لا يستهان بها، تشمل القرب الجغرافي من أوروبا، والتكاليف الإنتاجية المستقرة، بالإضافة إلى الحوافز الضريبية الجذابة.
تتبع هذه البعثة التجارية استراتيجية تدويل قطاع الصناعات الجوية والفضائية في منطقة الأندلس، التي تقودها وكالة “أندلوسيا تريد” و”أندلوسيا أيروسبيس”. وقد تم تصميم هذه الاستراتيجية لتعزيز التعاون بين الشركات الأندلسية والمغربية من أجل تحقيق مستقبل مشترك في هذا القطاع، بما يتماشى مع التطورات العالمية في صناعة الطيران.
بالإضافة إلى ذلك، يسعى المشاركون في هذه المبادرة إلى الاستفادة من التجارب والتطورات في مجال الصناعة بشكل عام، مما يعكس التوجهات العالمية نحو الابتكار والتطوير المستدام في القطاع الصناعي.
تعتبر هذه الجهود مؤشراً على الرغبة المتزايدة في تعزيز التعاون الاقتصادي بين الأندلس والمغرب، مما سيكون له أثر إيجابي بعيد المدى على قطاع الطيران والفضاء في كلا البلدين، وسيساهم في تعزيز مكانتهما على الساحة الدولية.

