منحت الحكومة المغربية الضوء الأخضر لمشروع قانون جديد يعيد هيكلة المؤسسة المحمدية للأعمال الاجتماعية لموظفي قطاع العدل، في خطوة تهدف إلى تكييف المؤسسة مع التحولات الكبيرة التي شهدها القضاء المغربي في العقدين الأخيرين. تم المصادقة على المشروع خلال اجتماع مجلس الحكومة، ويأتي ضمن رؤية شاملة تهدف إلى تحديث القطاع وتحسين الخدمات الاجتماعية المقدمة لموظفيه.
النص الجديد يتضمن تغييرًا جوهريًا في هوية المؤسسة، حيث تم تعديل اسمها ليصبح “المؤسسة المحمدية للأعمال الاجتماعية لموظفي العدل”، مع تقليص نطاق عملها ليشمل موظفي العدل فقط دون القضاة، انسجامًا مع ما أقره دستور 2011 من استقلال للسلطة القضائية، وكذلك التغييرات التي شهدها القطاع، مثل فصل قطاع السجون عن وزارة العدل.
كما يهدف القانون المعدل إلى تعزيز الحكامة الإدارية والمالية داخل المؤسسة، مع التركيز على تنويع مواردها المالية وتوسيع نطاق تدخلاتها الاجتماعية، بما يرفع من جودة الخدمات ويضمن استدامتها. هذا التعديل يتماشى مع توجيهات الملك محمد السادس الخاصة بتحسين أوضاع موظفي القطاع.
هذا التعديل التشريعي يأتي في وقت تشهد فيه الأوساط العدلية مطالب متزايدة بتوفير حماية اجتماعية أوسع، وتأطير قانوني يضمن الشفافية والكفاءة في إدارة المؤسسات الموازية للعدالة. هذه الخطوة تعكس تحولًا تدريجيًا نحو بناء عدالة تتماشى مع التطورات المؤسساتية والاجتماعية التي يشهدها المغرب

