تطبيقات النقل: دعوات لتقنين واقع نعيشه اليوم

تطبيقات النقل: دعوات لتقنين واقع نعيشه اليوم

دعوات لتقنين النقل عبر التطبيقات الذكية لضمان جودة الخدمات وحماية المستخدمين

طالب عدد من النواب البرلمانيين الحكومة بضرورة فتح نقاش وطني حول تقنين قطاع النقل عبر التطبيقات الذكية، مشيرين إلى أن هذه الحالة أصبحت واقعاً لا يمكن تجاهله، حيث يعتمد عليها عدد كبير من المغاربة والسياح في تنقلاتهم اليومية. وبرزت المطالبات أثناء مناقشة الميزانية الفرعية لوزارة النقل واللوجستيك لسنة 2026 داخل لجنة البنيات الأساسية والطاقة والمعادن والتنمية المستدامة بمجلس النواب.

أفاد البرلمانيون بأن غياب تنظيم قانوني لهذا النوع من النقل يؤدي إلى فوضى ومشاكل متكررة، مؤكدين ضرورة تقنينه لضمان المنافسة العادلة وحماية المستهلكين والعاملين في هذا المجال. كما أشاروا إلى أن قطاع النقل يواجه العديد من التحديات التي لا تتماشى مع التطورات التي يأمل فيها المغرب، رغم الجهود المبذولة من قبل الوزارة وشركائها لتطوير هذا القطاع.

أكد النواب أن الهدف الأساسي يجب أن يكون تحسين جودة الخدمات وضمان تأثير ملموس للاستثمارات العمومية على حياة المواطنين، وذلك من خلال سياسات تأخذ بعين الاعتبار العدالة المجالية وتلبي تطلعات المهنيين والسكان في جميع مناطق المغرب.

بجانب ذلك، أكدوا على أهمية التعاون بين وزارة النقل وقطاعات أخرى، مثل الداخلية والسياحة، من أجل تحديث النقل الحضري وتطوير النقل السياحي وتعزيز الممارسات البيئية المستدامة، التي تدعم التحول نحو نقل أخضر منخفض الكربون.

أوصوا بضرورة تشجيع اقتناء السيارات الصديقة للبيئة وتوسيع شبكة محطات الشحن الكهربائية، بالإضافة إلى القضاء على النقاط السوداء في الشبكة الطرقية، التي تؤدي إلى حوادث مؤسفة سنوياً.

طالب البرلمان أيضًا بتحسين التواصل بين الوزارة والمهنين والزبناء في حالات الطوارئ أو عند ظهور مشكلات، بالإضافة إلى تطوير المنظومة بشكل عام، من خلال استثمار الرقمنة والتكنولوجيات الحديثة. كانت هناك أيضًا دعوات لتوسيع خدمات النقل العمومي في المناطق القروية وشبه الحضرية، وتجديد مراكز الخدمات الطرقية لتفادي الفوضى ووساطة الوسطاء.

لاحظ بعض المتحدثين أن الدعم المالي الذي خصصته الحكومة لمهنيي النقل، والذي بلغ حوالي 6.8 مليار درهم، لم يحقق الأهداف المنشودة، حيث استفادت منه شركات النقل الكبرى وشركات المحروقات دون أن ينعكس ذلك إيجاباً على القدرة الشرائية للمواطنين أو أسعار النقل. طالبوا بالكشف عن تفاصيل هذا الدعم وعدد المستفيدين منه، ومدى التزامهم بعدم رفع الأسعار، مع إمكانية ربط الدعم بجودة الخدمة.

تم التطرق أيضاً إلى الزيادة المستمرة في حوادث السير، حيث طالبت اللجنة بضرورة وضع حلول شاملة لجميع المشكلات المتعلقة بالسلامة الطرقية، وإدراجها في الاستراتيجية الجديدة. تركزت الاقتراحات على تكثيف برامج التوعية وتحسين الشفافية في المراقبة الطرقية، بالإضافة إلى تحديث نظام الرخص والتكوين وتعزيز التدريب المهني للسائقين، مع التشديد على ضرورة رقابة مراكز الفحص التقني.

انتقد النواب الاعتماد المفرط على الشاحنات المقطورة في النقل التجاري للبضائع، مشيرين إلى محدودية حمولتها وارتفاع معدلات الحوادث المرتبطة بها. وأكدوا على ضرورة وضع استراتيجية وطنية جديدة تركز على تنويع وسائل النقل التجاري، مع التركيز على النقل السككي والبحري والجوي لتحسين الكفاءة اللوجستية وتخفيف الضغط على الطرق.

الاخبار العاجلة