متابعة: ليلى جاسم
شهد شارع فاطمة الزهراء بحي رميلة، مساء اليوم، حالة استنفار أمني عقب إقدام شخص على تسلق عمود كهربائي والدخول في اعتصام وصف بالخطير، ما خلف حالة من القلق في صفوف الساكنة ومستعملي الطريق.
وفور علمها بالحادث، انتقلت السلطات المحلية وعناصر الأمن إلى عين المكان، حيث جرى تطويق الموقع وتأمينه بشكل فوري، مع مباشرة تدخل احترازي يراعي سلامة المعتصم والمواطنين على حد سواء.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فقد تمكن باشا منطقة الباهية، رفقة قائد الملحقة الإدارية، من فتح حوار مباشر ومسؤول مع المعني بالأمر، الذي كان يمر بحالة نفسية صعبة ويتسم باليأس، بسبب ظروف اجتماعية معقدة، من بينها رغبته في رؤية ابنه المتواجد بالديار الإسبانية.
وأثمر هذا الحوار عن إقناع المعتصم بالنزول من أعلى العمود الكهربائي، بعد أن تلقى وعوداً من باشا المنطقة بالتفاعل الإيجابي مع مطلبه والنظر في وضعيته، شريطة التخلي عن فكرة إيذاء النفس وإنهاء الاعتصام او انتح ار.
وقد لقي هذا التدخل استحساناً واسعاً، نظراً لما أبانت عنه السلطات المحلية من حكمة ورباطة جأش في تدبير وضعية حساسة، حيث تم احتواء الموقف دون تسجيل أية خسائر بشرية، في مشهد يعكس نجاعة المقاربة الحوارية والإنسانية المعتمدة من قبل السلطات بمراكش.


