تدبير الملك الخاص في الدار البيضاء: تحليل معمق من المجلس الجهوي للحسابات

تدبير الملك الخاص في الدار البيضاء: تحليل معمق من المجلس الجهوي للحسابات

المجلس الجهوي للحسابات يبدأ مهمة افتحاص شامل لجماعة الدار البيضاء-سطات

شرع المجلس الجهوي للحسابات بجهة الدار البيضاء-سطات في تنفيذ مهمة افتحاص شاملة تتعلق بتدبير الملك الخاص لجماعة الدار البيضاء، في إطار البرنامج السنوي لمراقبة التسيير لسنة 2025.

في هذا السياق، أرسل المجلس مراسلة رسمية إلى رئيسة جماعة الدار البيضاء، نبيلة الرميلي، لإبلاغها بموعد انطلاق هذه المهمة، المحدد في يوم الثلاثاء 4 نونبر 2025. كما سيقوم فريق التفتيش المكون من المفتشين المعنيين بالمهمة بالتحقق من الأبعاد المختلفة لتدبير الممتلكات.

أكد مضمون الرسالة أن هذه المهمة تأتي في إطار تطبيق المقتضيات القانونية الواردة في المواد 117 و118 و147 و148 من مدونة المحاكم المالية، والتي تمنح المجلس الجهوي للحسابات السلطة لمراقبة تسيير الموارد والممتلكات العمومية التابعة للجماعات الترابية.

ضمن التوجيهات التي نصت عليها المراسلة، طلب المجلس من جماعة الدار البيضاء تعيين مخاطب رسمي يقوم بالتنسيق مع فريق التفتيش خلال جميع مراحل تنفيذ المهمة. كما دعا مسؤولي المصالح المختصة إلى توفير جميع الوثائق والمعطيات اللازمة المتعلقة بتدبير الممتلكات الجماعية الخاصة، لضمان تسهيل مأمورية قضاة المجلس.

يتوقع أن تتضمن هذه المهمة حصرًا وتحليلًا لطرق استغلال وتدبير العقارات والممتلكات التابعة للجماعة، بالإضافة إلى تقييم مدى احترام المساطر القانونية والإدارية المعمول بها في عمليات الكراء أو التفويت أو الشراكات ذات الصلة. سيتم التركيز على الجوانب المتعلقة بالمعاملات والقرارات التي اتخذتها الجماعة فيما يتعلق بإدارة ممتلكاتها وتحديد ما إذا كانت تتماشى مع القوانين والنظم المعمول بها.

يأتي هذا الإجراء في إطار سعي المجلس الجهوي للحسابات إلى تعزيز الشفافية والمساءلة في تدبير الشأن المحلي. تعتبر مدينة الدار البيضاء، بوصفها أكبر جماعة حضرية في المغرب، معنية بشكل خاص بعمليات المراقبة هذه، حيث تحتفظ برصيد عقاري كبير يُعتبر أحد دعائم مواردها المالية.

إذا كانت الشفافية والحوكمة السليمة هما ركيزتان أساسيتان لضمان الاستغلال الأمثل للموارد، فإن هذه المهمة تساهم أيضًا في تعزيز الثقة بين المواطن والمؤسسات المحلية. وكما أوضح الخبراء، فإن المراقبة الدقيقة تدفع إلى تحسين إدارة الممتلكات العامة، مما يعود بالنفع على الجميع.

كما تسجل هذه العملية في وقت تتزايد فيه الدعوات إلى تعزيز الرقابة على التسيير من قبل المجالس الجهوية، وهو ما يتناسب مع التوجهات العامة نحو استدامة الموارد وتحسين جوانب التنمية المحلية. تستعد مدينة الدار البيضاء لاستقبال هذه المهمة بمد يد التعاون والتنسيق لتعزيز الفعالية والشفافية في إدارة شؤونها المحلية.

الاخبار العاجلة