أثار تحويل مركز اجتماعي بحي بنسليمان، التابع لمقاطعة المرينيين بمدينة فاس، إلى قاعة لإقامة الحفلات والأعراس، موجة من الغضب والاستياء وسط ساكنة الحي، وعدد من الفعاليات الحقوقية والسياسية، التي اعتبرت الأمر “انحرافاً خطيراً” عن الأهداف النبيلة التي أُحدث من أجلها هذا المرفق.
وبحسب مصادر محلية، فإن هذا المركز تم تشييده في إطار مشاريع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، بهدف تقديم خدمات اجتماعية وتربوية وتحسيسية لفائدة أطفال وشباب الحي، والمساهمة في إدماجهم السوسيو-ثقافي، غير أن الجمعية المكلفة بتدبيره حولته، في خرق واضح لدفتر التحملات، إلى قاعة لتنظيم الحفلات، ما يتسبب في إزعاج كبير للسكان المجاورين، نتيجة الأصوات المرتفعة والموسيقى الصاخبة، التي غالباً ما تستمر حتى الساعات الأولى من الصباح.
الساكنة، التي عبّرت عن امتعاضها من هذا الوضع، تؤكد أن هذه التجاوزات تمسّ بحقهم في الراحة والسكينة، مطالبة الجهات الوصية، خاصة السلطات المحلية ومصالح المبادرة الوطنية، بالتدخل العاجل لوضع حد لهذا “العبث”، وضمان احترام الغايات الأصلية التي أُنشئ لأجلها هذا المركز.
عدد من الفعاليات الجمعوية والحقوقية دخلت بدورها على الخط، حيث طالبت بفتح تحقيق شفاف في كيفية تدبير هذا المرفق العمومي، ومساءلة الجهات المسؤولة عن الانحراف الخطير الذي شهده، محذرين من أن السكوت عن مثل هذه التجاوزات يُفقد الثقة في أهداف التنمية المحلية ويضرب روح المبادرة الوطنية في الصميم.

