تزايد الاستياء بين مستخدمي الطريق السيار المغربي نتيجة سياسة فرض أداء “جواز”
تواجه الشركة الوطنية للطرق السيارة بالمغرب انتقادات حادة من مستخدمي الطريق السيار، الذين يرون في الإجراءات الأخيرة محاولة لفرض خدمة الأداء الإلكتروني “جواز” بطريقة غير مباشرة. حيث تم تقليص عدد الممرات المخصصة للأداء النقدي إلى ممر واحد أو اثنين فقط، مما أدى إلى تخصيص أغلب الممرات لمستعملي “جواز”.
خلال جولة ميدانية، رصدت جريدة “almap” طوابير طويلة من السيارات والشاحنات والحافلات في عدد من محطات الأداء. وقد عبّر سائقون غاضبون عن استيائهم من الازدحام، معتبرين أن الشركة تمارس “ابتزازًا صريحًا” من خلال إجبارهم على شراء “جواز” لتفادي الانتظار طويلاً والفوضى المستمرة يوميًا.
تشهد الطرق السيارة بالمغرب حركة مرور كثيفة خلال فصل الصيف، بسبب انتقال الأسر المغربية لقضاء عطلاتها، بالإضافة إلى توافد مغاربة العالم. وقد يؤدي هذا الوضع إلى تفاقم مشاهد الازدحام، مما يزيد معاناة مستعملي الطريق.
وفقاً للمعلومات الرسمية، تسعى الشركة إلى تعميم نظام الأداء المسبق لتحقيق 80% من رقم معاملاتها عبر “جواز” في المدى القريب. غير أن هذا التوجه أثار جدلاً واسعًا، خاصة بعد قرارها الأخير برفع ثمن البطاقة إلى 80 درهما دون أي رصيد، بعدما كانت تُباع سابقًا بـ50 درهما مع رصيد ابتدائي قدره 40 درهمًا. هذا القرار سبب استياءً واسعًا واتهامات باستغلال مستخدمي الطرق.
على الرغم من وعود الشركة بتسهيل حركة المرور وتقليل الاكتظاظ، إلا أن عددًا من الممرات المخصصة لخدمة “جواز” شهدت أيضًا أعطالا متكررة. مما يدفع السائقين للعودة إلى الممرات النقدية، مما يعيدهم إلى طوابير الانتظار مرة أخرى. اعتبر هذا الأمر من قبل المتضررين دليلًا على فشل النظام القائم، مما دفعهم للمطالبة بفتح تحقيق في إدارة محطات الأداء.
بالإضافة إلى ذلك، عبّر نشطاء عبر منصات التواصل الاجتماعي عن رفضهم لما وصفوه بـ”فرض الأمر الواقع”، حيث دعوا لحملة مقاطعة واسعة لخدمة “جواز”. تستمر الدعوات الموجهة للسلطات للقيام بتدخل عاجل لوقف ما اعتبره البعض “إجبارًا غير مباشر” للمواطنين على الانخراط في خدمة أثارت جدلًا متزايدًا كلما توسعت.
المغاربة الذين يستخدمون الطرق السيارة يتوقعون تحسينات فعلية في نظام الأداء، حيث تمثل هذه الخدمة جزءًا أساسيًا من حياتهم اليومية، وخاصة خلال فترات الازدحام مثل فصل الصيف. تبقى قضايا مثل هذا الاستياء والتذمر بحاجة إلى معالجة دقيقة وفعالة من قبل المعنيين، لضمان توفير خدمات تلبي توقعات واحتياجات المستخدمين.
من المهم أيضاً أن يتم التواصل بوضوح من جانب الشركة مع مستعملي الطريق حول الخطوات المتخذة لتحسين هذه التجربة، إضافةً إلى العوامل التي أدت إلى هذه القرارات المثيرة للجدل.

