ارتفاع قياسي في أعداد رؤوس الماشية بالمغرب: إحصاءات جديدة تكشف عن تفاصيل هامة
أعلنت وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات عن تسجيل زيادة ملحوظة في أعداد رؤوس الماشية على المستوى الوطني خلال الفترة من 26 يونيو إلى 11 أغسطس 2025. جاء هذا الإعلان في بلاغ رسمي صدر عن الوزارة، حيث أكدت أن العدد الإجمالي لرؤوس الماشية بلغ 32,832,573 رأساً.
وبحسب المعطيات المعلنة، فقد توزعت الأعداد على النحو التالي: 23,158,248 رأساً من الأغنام، من بينها 16,348,449 أنثى، و7,474,172 رأساً من الماعز، منها 5,293,805 إناث، و2,094,109 رأساً من الأبقار، حيث شكلت الإناث 1,556,842 رأساً، بالإضافة إلى 106,044 رأساً من الإبل، منها 91,432 أنثى.
وأرجعت الوزارة هذا التقدم إلى التوجيهات الملكية السامية التي تركزت على ضرورة تعزيز القطاع بشكل فعّال ومستدام، من خلال تنفيذ برامج شاملة تهدف إلى تعزيز السيادة الغذائية وتحسين الإنتاجية.
وأكد البلاغ أن الحكومة خصصت ميزانية تقدر بـ 11 مليار درهم لدعم مربي الماشية، والتي تشمل تمويل اقتناء الأعلاف، والحفاظ على الإناث المخصصة للتوالد، وتخفيف مديونية الفلاحين. كما شملت القرارات الحكومية تنظيم حملات تلقيح وتأطير تقني للقطيع بهدف تحسين سلالات الماشية.
في إطار تدابير الحكومة، تم أيضاً الإعلان عن إلغاء قرار تعليق الرسوم الجمركية وضريبة القيمة المضافة على استيراد الأغنام والماعز والحليب المجفف اعتباراً من نهاية سبتمبر 2025. يُذكر أن تعليق هذه الرسوم سيظل ساري المفعول على استيراد الأبقار، وذلك دعمًا لتشكيل القطيع الوطني من الأبقار بشكل تدريجي.
يأتي هذا الإنجاز كجزء من الجهود الحكومية الرامية إلى تأمين سلسلة إنتاج مستدامة ومستقرة في قطاع تربية المواشي، الذي يمثل أساسًا لدعم الأمن الغذائي الوطني. كما يُعتبر هذا القطاع ضرورياً لتوفير فرص العمل وتعزيز الاقتصاد القروي.
وتعتبر هذه المبادرات ذات أهمية كبيرة، حيث تسهم في تحسين الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية للمربين والداعمين للقطاع. بالإضافة إلى ذلك، فإن الدعم الحكومي المستمر والمتجدد يلعب دورًا محوريًّا في تعزيز التنمية المستدامة في المناطق القروية.
إن توجيه الموارد والاستثمارات بهذا الحجم نحو القطاع الحيواني يُظهر التزام الحكومة المغربية بتحقيق التنمية الشاملة والدائمة، ويُعزز من مكانة البلاد على الساحة الإقليمية والدولية في مجال الإنتاج الزراعي والحيواني.

