تحالف حقوقي يكشف جرائم اختفاء قسري في تندوف

تحالف حقوقي يكشف جرائم اختفاء قسري في تندوف

تحالف المنظمات غير الحكومية الصحراوية يتهم جبهة البوليساريو بجرائم ضد الإنسانية

اتهم تحالف المنظمات غير الحكومية الصحراوية جبهة البوليساريو بارتكاب انتهاكات جسيمة تشمل التنكيل، والقتل، والتعذيب، والاختفاء القسري الممنهج ضد الصحراويين المقيمين في مخيمات تندوف. يتحمل التحالف الحكومات الجزائرية المتعاقبة مسؤولية حماية هذا التنظيم والتستر على ما وصفه بـ”جرائمه”.

أصدر التحالف هذه الاتهامات في بيانٍ بمناسبة اليوم العالمي لمساندة ضحايا الاختفاء القسري، الذي يتم الاحتفال به في 30 أغسطس من كل عام. جاء البيان في إطار انضمام التحالف إلى الجهود الدولية المبذولة لمواجهة هذه الإشكالية وتأثيراتها الكارثية على الضحايا والمجتمعات.

أعرب البيان عن قلق عميق حيال تزايد حالات الاختفاء القسري في منطقة إفريقيا، والتي تستخدم كوسيلة لقمع الأصوات المطالبة بالحرية والديمقراطية. وذكر أن استمرار هذه الانتهاكات مرهون بالإقصاء من سيادة القانون وبغياب الدعم الفعال للضحايا.

كما رصد التحالف غياب الإرادة السياسية لدى العديد من الدول الإفريقية مثل الجزائر، وجنوب إفريقيا، وبوتسوانا، وإثيوبيا، وناميبيا، وزيمبابوي، لتبني والمصادقة على الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري. اعتبر التحالف أن بعض الأنظمة السياسية تتخذ من هذه الممارسات أسلوبًا للحكم والسيطرة.

وأكد التحالف أن ممارسات البوليساريو تهدف إلى القضاء على تطلعات الصحراويين للعودة إلى أراضيهم وعائلاتهم، والتمتع بالاستقرار والعيش الكريم. كما اعتبر أن استمرار الجزائر في دعم البوليساريو يتطلب تكثيف الجهود لمواجهة انتهاكاته الجسيمة.

أصدر التحالف مجموعة من التوصيات لمواجهة ما وُصف بـ”هول الكارثة واستمرار الإفلات من العقاب”. من بين هذه التوصيات تشجيع الجزائر على المصادقة على الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري، وفتح تحقيقات حول القمع والاضطهاد السياسي.

طالب البيان السلطات الجزائرية بتعزيز التعاون مع الإجراءات الخاصة التابعة لمجلس حقوق الإنسان، مما سيسمح بإجراء زيارات دولية إلى البلاد. وأكد أهمية السماح للفريق العامل المعني بحالات الاختفاء القسري بزيارة مخيمات الصحراويين في تندوف، بما يضمن عدم وجود عوائق أمام عملهم.

كما دعت التوصيات إلى إتاحة الفرصة للمنظمات الدولية المتخصصة في حقوق الإنسان للتحقيق في ملفات الاختفاء القسري في الجزائر ومخيمات تندوف. يهدف هذا إلى تعزيز الشفافية وكشف الحقيقة بشأن الانتهاكات.

نبهت الوثيقة إلى ضرورة توثيق انتهاكات حقوق الإنسان التي حدثت في مخيمات تندوف منذ عام 1975، وتوثيق حالات الاختفاء القسري، ومعاقبة المسؤولين. وشددت على أهمية منح الضحايا وعائلاتهم الحق في الحصول على وضع قانوني، بما في ذلك بطاقة لاجئ، تضمن لهم الحماية.

في قضية محددة، دعا البيان إلى الكشف عن ملابسات اختفاء الخليل أحمد ابريه، وتحديد مكانه، وتعويض عائلته، وملاحقة المسؤولين عن اختفائه، سواء كانوا من قيادة البوليساريو أو الأجهزة الأمنية الجزائرية.

أكد التحالف في ختام بيانه على أهمية زيادة الوعي بمخاطر الاختفاء القسري وآثاره السلبية على تماسك المجتمعات. دعا إلى تشجيع الإبلاغ عن الانتهاكات، ودعم أسر الضحايا، وتعزيز مشاركتهم في الجهود الدولية لمواجهة هذه الظاهرة، خاصة في المناطق الخاضعة لتنظيمات غير حكومية.

الاخبار العاجلة