يونس لكحل – المغرب العربي بريس
في إطار تنفيذ الميثاق الوطني الجديد للاستثمار، وتنزيل التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى تعزيز الاستثمار المنتج وتكافؤ الفرص بين الأقاليم، احتضن إقليم تاونات يوم الأربعاء 24 دجنبر 2025 بمقر ملحقة العمالة ، اللقاء التواصلي لمحطة تاونات من القافلة الجهوية لدعم المقاولات الصغيرة جدًا والصغرى والمتوسطة، المنظمة لدعم المقاولات وجعلها في قلب دينامية الاستثمار الوطني”.
هذا وترأس اللقاء السيد كريم زيدان، الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالاستثمار والتقائية وتقييم السياسات العمومية، بحضور السيد عبد الكريم الغنامي، عامل إقليم تاونات، ورئيس المجلس الإقليمي ونائب رئيس جهة فاس مكناس ، إلى جانب المدير العام للمركز الجهوي للاستثمار لجهة فاس-مكناس ورؤساء المصالح اللاممركزة، ورؤساء الغرف المهنية وعدد من المنتخبين يمثلون جماعات ترابية ، وممثلي الأبناك، وعدد كبير من حاملي المشاريع والمستثمرين المحليين…

وفي كلمته الافتتاحية، رحّب عبد الكريم الغنامي، عامل إقليم تاونات، بالوزير والوفد المرافق له وكافة الحضور، مشيدًا بتنظيم هذه القافلة التي تندرج ضمن تنفيذ التوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده الواردة في الخطاب الملكي السامي بمناسبة افتتاح الدورة البرلمانية بتاريخ 14 أكتوبر 2022 ، الرامية إلى جعل الاستثمار المنتج رافعة أساسية للتنمية وتقليص الفوارق المجالية.
وأشار إلى أن هذا اللقاء يمثل مناسبة مواتية لإبراز فرص المواكبة والتحفيز التي يوفرها النظام الوطني الجديد، بما يعزز الدينامية الاستثمارية في الإقليم، مؤكّدًا أن إقليم تاونات يتوفر على مؤهلات طبيعية وبشرية واعدة تجعله أرضية خصبة للاستثمار والإنتاج والابتكار ، والذي بات يمتلك رصيدا مهما من البنيات التحتية الموجهة للأنشطة الاقتصادية والحرفية من بينها منطقتي الأنشطة الصناعية واللوجيستية لعين عائشة وغفساي بالإضافة لمشروعي المنطقتين الصناعيتين لقرية با محمد وتاونات، فضلا عن مشاريع تروم الارتقاء بالبنية التحتية الطرقية التي ستساهم في تعزيز انسيابية المبادلات وادماج إقليم تاونات في محيطه الجهوي والوطني…

كما اكد عامل الإقليم بأن دعم المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة بإقليم تاونات ليس من قبيل الصدفة، بل نابع من الوعي العميق بدورها المحوري في النسيج الاقتصادي الوطني، باعتبارها العمود الفقري للاقتصاد، ومصدرا رئيسيا لفرص الشغل، وفضاءً خصبا لاحتضان المبادرات الريادية والابتكار المحلي… ودعا كافة الفاعلين الاقتصاديين والمؤسسات المواكِبة إلى الانخراط الفعّال في إنجاح هذا الورش الاستراتيجي، وتحويل مقتضيات ميثاق الاستثمار الجديد إلى مشاريع منتجة ومناصب شغل وتنمية متوازنة ،كما أن نجاح هذا البرنامج رهين بتضافر جهود القطاعين العام والخاص ومؤسسات التمويل والمجتمع المدني، داعيًا المستثمرين وحاملي المشاريع إلى اغتنام هذه الفرصة لدفع عجلة التنمية بالإقليم.
وختم كلمته بالدعاء الصادق لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، داعيًا الله أن يوفّق الجميع لما فيه خير الوطن والمواطن…
وفي كلمته، أكد الوزير كريم زيدان، أن هذا النظام يندرج في صلب تنزيل مضامين الميثاق الجديد للاستثمار، وذلك تماشيا مع التوجيهات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، الرامية إلى جعل الاستثمار المنتج رافعة أساسية لإنعاش الاقتصاد الوطني وتعزيز العدالة المجالية.
من جهة أخرى، أشار الوزير إلى أن الحكومة ملتزمة بالكامل بمواكبة المقاولة الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة، وجعلها عنوانا للثقة في الكفاءات والمبادرات الوطنية، وبوابة للتمكين الاقتصادي خاصة بالنسبة للشباب، وشريكا حقيقيا في توطيد نسيج اقتصادي وطني قوي ومنسجم تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده.
كما قدم المدير العام للمركز الجهوي للاستثمار بجهة فاس مكناس، عرضا حول مقتضيات نظام الدعم، شروط الاستفادة، وآليات المواكبة لفائدة المقاولات، مع إبراز الفرص التي يتيحها هذا النظام لتعزيز الاستثمار المحلي وتشغيل الشباب. كما أوضح أن نظام الدعم المخصص لهذه الفئة يأتي مكملا للأنظمة الأخرى التي جاء بها ميثاق الاستثمار، بما فيها نظام الدعم الأساسي وكذا نظام الدعم الخاص للمشاريع ذات الطابع الاستراتيجي.
هذا وتأتي المحطة التاسعة من القافلة الجهوية بتاونات ليس كمجرد لقاء تواصلي وفقط …، بل هي تجسيد عملي لإرادة الدولة في تمكين الأقاليم من مقومات النمو الذاتي والعدالة المجالية، عبر استثمار ذكي في الإنسان والمجال والمقاولة.
اللقاء المنعقد شكل فرصة لتقديم شروحات مفصلة حول النظام الجديد للدعم الموجه للمقاولات، من خلال مداخلات خبراء ومسؤولي المركز الجهوي للاستثمار، حيث تم توضيح شروط وآليات الاستفادة، ونوعية المشاريع المستهدفة، وآفاق تمويلها ومواكبتها.
كما تم التفاعل مع عدد من أسئلة المشاركين، الذين عبّروا عن تطلعاتهم نحو إجراءات مبسطة وعملية، تساهم في تجاوز الصعوبات الإدارية والتمويلية، وتُمكّن من تحويل الأفكار إلى مشاريع ملموسة على أرض الواقع.
بحيث يأتي تنظيم محطة تاونات من هذه القافلة ليؤكد على التزام الدولة المغربية بتنزيل مضامين ميثاق الاستثمار على مستوى الأقاليم والجهات، وحرصها على إشراك كل الفاعلين المحليين في بلورة مناخ أعمال مشجع ومحفز.
وقد خلص اللقاء إلى التأكيد على أن رهان التنمية الترابية المتوازنة لا يمكن كسبه دون تفعيل حكامة استثمارية مندمجة، تقوم على تبسيط المساطر، وتوفير التمويلات، وضمان المواكبة التقنية والقانونية.
هذا وفي ختام أشغاله، ترك اللقاء صدى طيبًا لدى المشاركين، الذين اعتبروا أن هذه القافلة تمثل بداية فعلية لإدماج إقليم تاونات ضمن خريطة الاستثمار الوطني، عبر إجراءات عملية وفرص دعم ملموسة. كما عبّر الحضور عن استعدادهم للانخراط الإيجابي في هذه الدينامية، لما فيه خير الإقليم وساكنته

