المغرب يشارك في منتدى “إنفست إن سنغال” لتعزيز العلاقات الاقتصادية
بتعليمات سامية من الملك محمد السادس، يشارك ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، اليوم الثلاثاء 7 أكتوبر 2025، في أشغال منتدى “إنفست إن سنغال” في العاصمة السنغالية دكار.
هذا المنتدى الاقتصادي، الذي يعد واحدًا من أبرز الفعاليات السنوية التي تنظمها الحكومة السنغالية تحت إشراف رئاسة الجمهورية، يجمع بين مستثمرين دوليين ومحليين في منصة واحدة تهدف إلى تعزيز فرص الاستثمار في البلاد. يضم الوفد المغربي المشارك مجموعة من الفاعلين الاقتصاديين يمثلون الاتحاد العام لمقاولات المغرب، إضافة إلى ممثلين من عدة قطاعات حيوية مثل البنوك والصناعة الطبية والصيدلانية والطاقة والماء.
يعمل المنتدى كمنصة استراتيجية تتيح للحكومة السنغالية تقديم أفضل الفرص الاستثمارية المتاحة بشكل مباشر للمستثمرين العالميين. الهدف من هذه المبادرة هو جذب المزيد من الرساميل الأجنبية والمساهمة في تسريع وتيرة النمو الاقتصادي في سنغال، حيث يعكس ذلك رغبة الحكومة السنغالية في تنويع الاقتصاد وتقوية البنية التحتية.
تعتبر المشاركة المغربية الرفيعة المستوى في هذا الحدث مؤشراً قوياً على دعم المملكة لمبادرات التنمية في السنغال. وهي تعكس أيضاً العلاقات الأخوية والتعاون المتين الذي يربط بين المغرب والسنغال. تُعتبر هذه العلاقات نموذجًا للتعاون جنوب-جنوب، حيث يولي الملك محمد السادس اهتماماً كبيراً لتطوير الشراكات الاقتصادية مع الدول الأفريقية الأخرى.
تأتي مشاركة المغرب كجزء من استراتيجية أوسع تهدف إلى تعزيز التنمية المستدامة في القارة الأفريقية. تسعى المملكة إلى أن تكون رائدة في تعزيز الاقتصاد الأفريقي من خلال مجموعة من الشراكات والاستثمارات التي تعود بالنفع على جميع الأطراف المعنية.
بجانب ذلك، يشهد المنتدى أيضًا مجموعة من النقاشات حول المناطق التي يمكن استثمارها بشكل أكبر في سنغال، بما في ذلك الطاقة المتجددة، والمشاريع الزراعية، والتكنولوجيا الرقمية. تعتبر هذه القطاعات من أهم المجالات التي تمثل فرصًا واعدة للمستثمرين المغاربة والدوليين على حد سواء.
من المنتظر أن تعزز هذه الفعالية من التعاون الاقتصادي بين المغرب وسنغال، وتفتح آفاقاً جديدة للشراكات المستقبلية. كما تُظهر هذه المشاركة التزام المغرب بالتنمية المستدامة وتعزيز الاستثمارات في الدول الأفريقية، وهو ما يتماشى مع رؤية المملكة لتعزيز العلاقات الاقتصادية الوثيقة بين الدول الأفريقية.
لقد أصبحت هذه المشاركات وزيارات الوفود الرسمية تبعث برسالة قوية عن التزام المغرب بتحقيق التنمية الشاملة في أفريقيا، وتعزيز دورها كلاعب رئيسي في الساحة الاقتصادية العالمية.
تسلط هذه الفعاليات الضوء على الجهود المستمرة لتقوية الروابط الاقتصادية، وتوفير فرص عمل للعمالة المحلية، وتشجيع الشركات على الابتكار والنمو.

