زيارة إبراهيم غالي إلى الجزائر: تعزيز العلاقات الاقتصادية وترويج الأطروحات الانفصالية
وصل إبراهيم غالي، زعيم جبهة البوليساريو، إلى الجزائر يوم الأربعاء 3 شتنبر 2025، وذلك في إطار زيارة رسمية تحضر خلالها نشاطا اقتصاديا تنظمه الجزائر بالتعاون مع البنك الإفريقي للاستيراد والتصدير (أفريكسيمبك) ومفوضية الاتحاد الأفريقي وأمانة منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية (زليكاف). هذه الزيارة تأتي تزامناً مع تنظيم معرض التجارة الأفريقية البينية (IATF2025)، الذي يمتد من 4 إلى 10 شتنبر.
استقبل كمال رزيق، وزير التجارة الخارجية وترقية الصادرات الجزائري، غالي قبل مشاركته في المعرض، الذي يحمل شعار “جسر نحو فرص جديدة”. هذا المعرض يشهد مشاركة واسعة من العارضين والوفود من مختلف البلدان الأفريقية والأوروبية، وكذلك من الأمريكيتين وآسيا؛ مما يعكس الاهتمام الدولي بالتجارة الإفريقية.
تُعتبر زيارة غالي فرصة الجزائر لتعزيز موقفها في دعم جبهة البوليساريو، حيث تسعى الجزائر إلى استخدام تنوع المشاركين في المعرض لتسويق الأطروحات الانفصالية المتعلقة بالصحراء. تخطط الجزائر لترتيب لقاءات لغالي مع قادة وممثلي الحكومات الحاضرين في القمة، وذلك بهدف البحث عن دعم سياسي لطرح جبهة البوليساريو.
تأتي هذه الخطوة في وقت حسّاس للمنطقة، حيث تحاول الجزائر تعزيز علاقاتها الاقتصادية والسياسية مع دول أخرى. وتعكس هذه الجهود التزام الجزائر بموقفها الداعم لجبهة البوليساريو، وهو ما قد يؤثر على التفاعلات المستقبلية بين الدول الإفريقية.
من ناحية أخرى، يشدد القائمون على المعرض على أهمية فتح آفاق جديدة لتبادل الأفكار والمشاريع بين الدول الأفريقية والدول الأخرى، بما يسهم في تعزيز نمو القارة. يعتبر المعرض بمثابة منصة لتقديم الفرص التجارية والتعاون في مختلف المجالات.
يُتوقع أن تشهد الأيام القادمة نشاطا ملحوظا في أروقة المعرض، حيث سيكون هناك نقاشات متعددة حول الشراكات الاقتصادية والتجارية، بالإضافة إلى موضوعات تتعلق بالتنمية المستدامة والتعاون الثقافي. تعتبر هذه الفعاليات جزءًا من جهود الجزائر لتعزيز التعاون الإقليمي والدولي، في حين تلعب جبهة البوليساريو دورًا في هذا السياق، لتسليط الضوء على قضيتها.
الجدير بالذكر أن العلاقات الجزائرية مع جبهة البوليساريو ليست جديدة، حيث لطالما دعمت الجزائر حق تقرير المصير للشعوب، وهو ما يتماشى مع مواقفها السياسية التاريخية. تساهم هذه العلاقات في تكوين تحالفات قد تفتح مجالات جديدة للتعاون بين الجزائر ودول أخرى في المنطقة.
تجدر الإشارة إلى أن المجتمع الدولي يولى اهتماما بالغا لمثل هذه القضايا، حيث تتزايد المناقشات حول حقوق الشعوب وحقهم في تقرير مصيرهم. في هذا السياق، تشكل أنشطة مثل معرض التجارة الأفريقية البينية فرصة للبلدان الأفريقية لتسليط الضوء على أولوياتها الاقتصادية والسياسية، بما في ذلك قضايا الصحراء الغربية.
تمر الجزائر بمراحل متعددة لتعزيز مكانتها الدولية، مما يجعلها محورًا للعديد من الأنشطة الاقتصادية والسياسية التي تهدف إلى تعزيز موقفها ودعم حلفائها.

