بنعلي: المغرب يحقق تقدمًا لافتًا في كفاءة الطاقة والبنية التحتية

ismail ismail5 نوفمبر 2025
بنعلي: المغرب يحقق تقدمًا لافتًا في كفاءة الطاقة والبنية التحتية

المغرب يحقق تقدماً ملحوظاً في مجال النجاعة الطاقية وتنمية مستدامة

أكدت وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، ليلى بنعلي، أن المملكة المغربية حققت خطوات بارزة في مجال النجاعة الطاقية، مُعتبرةً أن هذا المجال يلعب دورًا جوهريًا في عملية الانتقال نحو تنمية مستدامة واقتصاد منخفض الكربون. جاء ذلك خلال تقديمها لمشروع الميزانية الفرعية للوزارة أمام لجنة البنيات الأساسية والطاقة والمعادن بمجلس النواب.

وأفادت الوزيرة بأن الوزارة منحت أول ترخيص لإحدى المقاولات المغربية التي تعمل في مجال خدمات الطاقة، بعد إصدار المرسوم الخاص بمدونة الشروط لهذا النوع من الشركات. يعكس هذا الخطوة أهمية تعزيز تقنيات الطاقة النظيفة والمبتكرة في السوق المغربية.

كما أشارت بنعلي إلى أن الوزارة دشنت الإطار التنظيمي لتفعيل “آلية التحفيز على الاقتصاد في الطاقة الكهربائية”، مشيرة إلى أن نحو ثمانية ملايين مواطن استفادوا من “مكافأة النجاعة الطاقية” خلال عام 2023. تُعد هذه التجربة نوعية وغير مسبوقة في سياق تشجيع ترشيد استهلاك الكهرباء، وقد لاقت استحسانًا واسعًا من قبل الأسر المغربية.

وفي سياق مشابه، كشفت الوزيرة عن نشر القرارات المشتركة التي تحدد الأداء الطاقي الأدنى والعنونة الطاقية لمجموعة من الأجهزة الكهربائية، ومنها المكيفات والثلاجات والمحركات الكهربائية. وقد أتى ذلك في إطار حماية حقوق المستهلك وتعزيز استخدام التجهيزات القادرة على توفير الطاقة. وتُعتبر هذه الخطوات جزءًا من التوجه العام نحو الاستخدام الرشيد للطاقة.

أوضحت بنعلي أيضًا أن عددًا من النصوص التنظيمية، مثل مراجعة القانون الخاص بالنجاعة الطاقية والمراسيم المتعلقة بالافتحاص الطاقي الإلزامي، قد وصلت إلى مراحلها النهائية، مما يُبشر بتحسينات إضافية في إطار تنظيم استهلاك الطاقة.

بالنسبة للطاقة الاستراتيجية، فقد أفادت الوزيرة بأن القدرة الوطنية لتخزين غاز البوتان تصل إلى 55 يومًا من الاستهلاك، بينما تجاوزت قدرات تخزين البنزين والغازوال 70 يومًا. تُظهر هذه الأرقام التقدم الكبير الذي حققه المغرب في تعزيز قدرته على مواجهة التقلبات الدولية في إمدادات الطاقة، مما يُعزز من مرونة المملكة في هذا القطاع الحيوي.

وأكدت بنعلي أن المغرب يعكف على تنفيذ رؤية استراتيجية جديدة لتعزيز سيادته الطاقية. إن تطوير البنية التحتية للغاز يأتي كجزء من هذه الاستراتيجية بعد انقطاع إمدادات الغاز عبر الأنبوب المغربي الأوروبي في عام 2021. وتساهم هذه الخطوات في التسريع من اعتماد الغاز كخيار انتقالي نحو اقتصاد منخفض الكربون.

كما شددت الوزيرة على أن تحقيق النجاعة الطاقية وتعزيز البنية التحتية للغاز يشكلان دعامة أساسية لترسيخ مكانة المغرب كفاعل إقليمي في مجال الطاقة النظيفة والمستدامة. يبرز ذلك التوجه القوي نحو توفير حلول طاقة متجددة وصديقة للبيئة، مما يجعل المملكة تتجه بثبات نحو تشكيل بيئة طاقية أكثر استدامة للمستقبل.

الاخبار العاجلة