يسود القلق في العديد من الشواطئ الأوروبية بعد تسجيل حالات متزايدة من الإصابة ببكتيريا “الضمة”، المعروفة بخطورتها الشديدة، خصوصًا على الأشخاص ذوي المناعة الضعيفة أو المصابين بأمراض الكبد. هذه البكتيريا القاتلة، التي تنشط في المياه الدافئة وقليلة الملوحة، دفعت السلطات في مدينة فالنسيا الإسبانية إلى إغلاق ثلاث شواطئ سياحية بشكل عاجل لتفادي تفاقم الوضع.
الانتشار غير المعتاد لهذه البكتيريا يُعزى إلى ارتفاع درجات حرارة المياه نتيجة التغير المناخي، الذي وسّع نطاق انتشارها إلى مناطق خارج بيئتها المعتادة في بحر البلطيق. وقد أطلق المركز الأوروبي للوقاية من الأمراض تحذيرًا مشيرًا إلى أن العدوى قد تنتقل عبر استهلاك المحار النيء أو التعرّض للمياه الملوثة، خصوصًا إذا كانت هناك جروح مفتوحة في الجسم.
الأعراض لا ينبغي تجاهلها، فقد تشمل التهابات جلدية خطيرة، تعفن الدم، وفي الحالات المتقدمة قد تستدعي بتر الأطراف. وبينما تشير الأرقام الرسمية إلى مئات الحالات، فإن التقديرات غير المعلنة قد تكون أعلى بسبب ضعف التبليغ.
في مواجهة هذا التهديد المتزايد، توصي الهيئات الصحية بتجنب تناول المأكولات البحرية النيئة، والتأكد من طهيها جيدًا، بالإضافة إلى تجنب السباحة في المياه الدافئة قليلة الملوحة في حال وجود جروح في الجلد. المخاوف تتجاوز العدوى العابرة، وتشير إلى تحديات بيئية وصحية مستمرة نتيجة لارتفاع حرارة الأرض، مما يعيد رسم خريطة الأخطار على شواطئ أوروبا

