بطولة تنتهي بالفقد.. عنصر من القوات المساعدة يضحي بحياته لإنقاذ طفل من الغرق بشاطئ إيمي نتركا

بطولة تنتهي بالفقد.. عنصر من القوات المساعدة يضحي بحياته لإنقاذ طفل من الغرق بشاطئ إيمي نتركا

في مشهد مؤلم اختلطت فيه البطولة بالمأساة، لفظ عنصر من القوات المساعدة أنفاسه الأخيرة غرقًا بشاطئ “إيمي نتركا” بجماعة ميراللفت – إقليم سيدي إفني، يوم الثلاثاء 29 يوليوز 2025، بعدما أنقذ طفلاً من موت محقق جرّاء تيار بحري قوي باغته وسط الأمواج.

الراحل، وهو شاب ثلاثيني كان يقضي عطلته الصيفية بالمنطقة، لم يتردد لحظة عندما لمح الطفل يصارع المياه ويستغيث، فسارع نحو البحر متحديًا قوته العاتية، وتمكّن بصعوبة من إنقاذ الطفل وإيصاله إلى بر الأمان. لكن ما لبث أن جرفته الأمواج إلى عمق البحر، حيث لفظ أنفاسه في صمت، تاركاً خلفه فعلًا نبيلاً سيبقى محفوراً في ذاكرة المنطقة.

فرق الوقاية المدنية والسلطات المحلية هرعت إلى عين المكان، وتم نقل الطفل إلى المركز الصحي لتلقي الإسعافات، فيما تواصلت عمليات البحث لساعات قبل العثور على جثة الراحل، التي جرى نقلها إلى مستودع الأموات بالمستشفى الإقليمي بسيدي إفني.

الحادثة التي هزّت ساكنة ميراللفت وأثارت موجة تعاطف واسعة، أعادت إلى الواجهة مطالب ملحّة بتعزيز التغطية الأمنية والإنقاذية للشواطئ الموسمية، خاصة في ظل تدفق المصطافين وافتقار العديد من النقاط البحرية إلى الحد الأدنى من شروط السلامة.

وفاة هذا العنصر لم تكن مجرد فاجعة عرضية، بل لحظة تجلّت فيها أسمى معاني الإيثار، لتجعل من تضحيته قصة إنسانية مؤثرة تختزل الشجاعة في أبهى صورها

الاخبار العاجلة