برنامج العمل السنوي 2026: الهيئة الوطنية للسلامة الطرقية ترسم معالم إصلاح شامل لقطاع الدراجات بالمغرب

برنامج العمل السنوي 2026: الهيئة الوطنية للسلامة الطرقية ترسم معالم إصلاح شامل لقطاع الدراجات بالمغرب

متابعة: ليلى جاسم

أعلنت الهيئة الوطنية للسلامة الطرقية، بتنسيق مع كتاب وتجار ومهنيي الدراجات بالمغرب، عن برنامج عملها السنوي لسنة 2026، في إطار تنزيل المخطط الوطني للسلامة الطرقية، وتعزيز المقاربة الوقائية والتنظيمية داخل قطاع يُعد من أكثر القطاعات ارتباطاً بإشكالية حوادث السير والسلامة الحضرية.

ويتوخى هذا البرنامج الطموح الرفع من مستوى السلامة الطرقية، وتنظيم المهنة، وتأهيل مختلف الفاعلين، من خلال اعتماد رؤية شمولية تقوم على التكوين، والتحسيس، والتأطير القانوني والمؤسساتي، وذلك بتنسيق وثيق مع لجنة التكوين والتأطير المهني ولجنة التحسيس والسلامة الطرقية.

ويرتكز البرنامج على مجموعة من المحاور العملية، من أبرزها تنظيم دورات تكوينية لفائدة تجار الدراجات ومحضري عقودها والمهنيين العاملين بالقطاع، إلى جانب إطلاق حملات تحسيسية ميدانية تستهدف الأسواق والمؤسسات التعليمية والفضاءات العمومية والمنتجعات السياحية، مع التركيز على التحسيس الحضري المرتبط بالاستعمال الآمن والمسؤول للدراجات.

كما يشمل البرنامج استهداف فئة التلاميذ داخل المؤسسات التعليمية، في إطار ترسيخ ثقافة التربية على السلامة الطرقية منذ سن مبكرة، فضلاً عن تنظيم تكوينات متخصصة لمحضري عقود الدراجات في مجالات قانون العقود والالتزامات، وتكوينات مهنية لفائدة التجار في قانون التجارة والتسيير والتدبير المقاولاتي، بما يعزز الاحترافية ويرتقي بالممارسة المهنية.

وعلى المستوى التنظيمي، أعلنت الهيئة عن إحداث مجموعة من اللجان الداخلية، تحت إشراف لجنة التنظيم والهيكلة المؤسساتية، من بينها: لجنة التكوين والتأطير المهني، لجنة التحسيس والسلامة الطرقية، اللجنة القانونية والتشريعية، لجنة التنظيم والهيكلة المؤسساتية، لجنة الأسواق النموذجية والتنظيم التجاري، لجنة الرقمنة والنظام المعلوماتي، لجنة الشؤون الاجتماعية والصحية، لجنة مراقبة المهنة ومحاربة المتطفلين، ولجنة العلاقات والشراكات، مع تعيين رؤساء لهذه اللجان وتحديد اختصاصاتها وصلاحياتها بشكل دقيق.

ويولي برنامج 2026 أهمية خاصة للجانب القانوني، من خلال إعداد إطار تشريعي منظم للمهنة، واقتراح مشاريع قوانين ومعالجة الاختلالات التشريعية التي يعرفها القطاع، إلى جانب الترافع لدى الجهات الحكومية المختصة من أجل حماية المهنة وتنظيمها بما يضمن حقوق المهنيين وسلامة مستعملي الطريق.

وفي سياق محاربة العشوائية، أكدت الهيئة عزمها العمل على إحداث أسواق نموذجية مخصصة لتجارة الدراجات، بتنسيق مع الجماعات الترابية والسلطات المحلية، بهدف تنظيم أماكن البيع، والحد من الممارسات غير القانونية، وتحسين صورة القطاع داخل النسيج الحضري.

ويعكس هذا البرنامج السنوي رؤية استراتيجية متكاملة تروم تطوير قطاع الدراجات بالمغرب، وتعزيز السلامة الطرقية، وتأهيل الموارد البشرية، بما ينسجم مع التوجهات الوطنية الرامية إلى تقليص حوادث السير وضمان بيئة طرقية أكثر أماناً وتنظيماً.

الاخبار العاجلة