برشيد: تجريد 9 مستشارين من عضويتهم وقرارات توقيف جديدة

driss9 أغسطس 2025
برشيد: تجريد 9 مستشارين من عضويتهم وقرارات توقيف جديدة

قرار قضائي يجرّد مستشارين جماعيين من عضويتهم في حد السوالم

علمت مصادر موثوقة من عمالة إقليم برشيد أن عامل الإقليم، جمال خلوق، اتخذ قرارًا بتفعيل حكم قضائي صادر عن محكمة الاستئناف الإدارية، ويقضي بتجريد تسعة مستشارين جماعيين من حزب الاستقلال من عضويتهم في مجلس جماعة حد السوالم.

بدأت القضية عندما اتخذ هؤلاء المستشارون قرارًا بالتصويت لمرشحة حزب الاتحاد الاشتراكي خلال انتخابات رئاسة المجلس، متجاهلين توجيهات حزبهم، مما دفع بالحزب إلى رفع دعوى قضائية ضدهم بتهمة عدم الالتزام بالخط الحزبي.

هذا القرار القضائي لم يكن نهاية القصة، إذ أوضحت مصادر أن هناك مستشارين آخرين يواجهون خطر التجميد بسبب حالات تضارب المصالح أو التنافي، ويتوقع أن يتم تجميد مهام اثنين منهم على الأقل في المستقبل القريب.

أصدرت المحكمة الإدارية في الدار البيضاء حكمها يوم الأربعاء، 27 نوفمبر، في القضية التي رفعها حزب الاستقلال ضد المستشارين التسعة. وقد أكدت محكمة الاستئناف الإدارية بالرباط الحكم على دفعتين: الأولى شملت خمسة مستشارين في مارس، بينما تأكد الحكم ضد الأربعة الآخرين لاحقًا.

المستشارون الذين شملهم قرار التجريد هم: خالد الرامي (النائب الثاني للرئيس)، عمار فتاح (النائب الرابع)، يوسف سيومي (النائب الخامس)، سعيد الفرجي (كاتب المجلس)، بالإضافة إلى الأعضاء: عبد الكبير الزهيري، فايزة هاشم، سهام الحامي، مجيد خدري وسعيد بوشاوير.

الجدير بالذكر أن المستشارين التسعة، الذين اتخذوا موقفهم بالتصويت لمرشحة الاتحاد الاشتراكي، تمكنوا من منح هذه الأخيرة رئاسة الجماعة بفارق كبير يصل إلى 19 صوتًا مقابل 8 أصوات من حزب الاستقلال، مما أسفر عن فقدان الحزب لسيطرته على مجلس جماعة السوالم نتيجة سلوك مستشاريه.

القضية أثارت جدلاً واسعًا في المنطقة، وشددت على أن الانضباط الحزبي لم يعد مضمونًا لدى البعض، كما أكدت دور القضاء في مواجهة المخالفات وضمان الامتثال للقوانين المعمول بها.

ينبغي أن يُنظر إلى هذه التطورات كمؤشر على التحديات التي تواجه العمل الحزبي في المغرب، حيث يتزامن الخلاف الحزبي مع تداعيات سياسية تمنح الفرصة لطرف آخر للاستفادة من الانقسامات الداخلية. هذه الأحداث تمثل تحذيرًا حول ضرورة تعزيز الالتزام الحزبي والتقيد بالتعليمات لضمان عدم الوقوع في فخ التنازعات الداخلية.

تسهم هذه القضية في رسم معالم مشهد سياسي متقلب في جماعة حد السوالم، حيث يأمل المواطنون في تحقيق الاستقرار والحصول على خدمات جيدة من قبل مجلس منتخب يمثل مصلحتهم ويعمل على تلبية احتياجاتهم.

الاخبار العاجلة