بقلم جليلة بنونة
احتضنت مدينة قلعة السراغنة نشاطا احتفاليا مميزا صباح اليوم الخميس 14 غشت 2015, بمناسبتي ذكرى استرجاع وادي الذهب وذكرى ثورة الملك والشعب، نظمته جمعية بصمة للثقافة والتنمية بتنسيق مع النيابة الإقليمية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، وبحضور وازن للسيد الكاتب العام لعمالة إقليم قلعة السراغنة وعدد من الفعاليات المدنية والفكرية.
انطلق البرنامج بزيارة إلى أروقة المعرض المتحفي للنيابة، حيث استعرضت وثائق وصور وشهادات حية من ملحمة المقاومة الوطنية. أعقب ذلك حوار مفتوح مع السيد الكاتب العام، الذي ثمن المبادرة واعتبرها نموذجا للعمل المدني المسؤول، مؤكدا على أهمية مساهمة الجمعيات في صون الهوية الوطنية وتوريث قيمها للأجيال.

وخلال الندوة الفكرية التي حملت عنوان “المجتمع المدني والشباب ودورهما في صيانة وتثمين الذاكرة الوطنية والمحلية”، ألقى السيد عصام عبد الوارث، رئيس جمعية بصمة، كلمة تحسيسية أكد فيها على أدوار المجتمع المدني في التعبئة الاجتماعية، وأهمية تعريف الناشئة بتاريخ المملكة وملاحمها في سبيل الاستقلال والوحدة الترابية، مع التشديد على ضرورة ترسيخ قيم المواطنة والاعتزاز بالثوابت الوطنية.
كما دعا السيد الجيلالي لكتاتي إلى استثمار تقنيات الذكاء الاصطناعي في تعزيز الوعي بالهوية الوطنية وسط الأجيال الصاعدة، محذرا من تأثير الوسائل الرقمية على منظومة القيم، ومبديا استعداده للتعاون مع الجمعية في مبادرات مستقبلية.

وفي السياق نفسه، شدد الأستاذ محمد لشهب على ضرورة الربط بين الماضي والحاضر لبناء مستقبل قوي، ودعا مختلف الفاعلين إلى وضع مصلحة الوطن فوق كل اعتبار، بعيدا عن أي تلوينات أو حسابات ضيقة.
واختتمت الفعاليات بتوزيع شواهد المشاركة على المؤطرين، قبل أن ترفع أكف الدعاء لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، في لحظة جمعت بين عبق التاريخ ونبض الوطنية.


