انخراط الآباء والأمهات مفتاح أساسي لإنجاح مبادرة اللقاءات التواصلية بمؤسسات الريادة بقلعة السراغنة

انخراط الآباء والأمهات مفتاح أساسي لإنجاح مبادرة اللقاءات التواصلية بمؤسسات الريادة بقلعة السراغنة

جليلة بنونة

في إطار تنزيل مقتضيات خارطة طريق الإصلاح التربوي 2022–2026، أطلقت المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بقلعة السراغنة مبادرة تواصلية هادفة تهدف تعزيز الشراكة بين المدرسة والأسرة، باعتبارها ركيزة أساسية لإنجاح التعلمات وتحسين جودة التعليم بمؤسسات الريادة.
وتندرج هذه المبادرة في سياق تفعيل المحطة الثانية من اللقاءات التواصلية بمؤسسات الريادة للتعليم الابتدائي، وذلك خلال الفترة الممتدة من 29 دجنبر 2025 إلى 12 يناير 2026، تحت شعار معبر يلخص جوهر الرهان التربوي: «نجاح أبنائنا… ثمرة تواصلنا المستمر».

وهو شعار يعكس القناعة المتزايدة بأن نجاح المتعلمات والمتعلمين لا يتحقق داخل أسوار المدرسة فقط، بل يتعزز بتواصل منتظم ومسؤول مع الأسر.
وتهدف هذه اللقاءات، التي دعت المديرية الإقليمية إلى تكثيف المشاركة فيها، إلى تقاسم نتائج المتعلمين بعد المرحلة الأولى من إرساء التعلمات، وتقديم معطيات دقيقة حول مسار أبنائهم الدراسي، إلى جانب تنزيل أنشطة الدعم المندمج الكفيلة بمعالجة التعثرات وتحسين الأداء التربوي.

كما تشكل هذه اللقاءات فضاء للحوار البناء وتبادل الرؤى بين الأطر التربوية والأسر، بما يعزز الثقة المتبادلة ويكرس العمل المشترك من أجل مصلحة المتعلم.
وفي هذا السياق، شددت المديرية الإقليمية على الأهمية البالغة لانخراط الآباء والأمهات وأولياء الأمور بشكل مكثف وفاعل في هذه المبادرة، مؤكدة أن حضورهم ليس إجراء شكليا، بل عنصر مؤثر له انعكاس مباشر على تحفيز المتعلمين، ودعم استقرارهم النفسي، وتحسين جودة تعلماتهم داخل مؤسسات الريادة.

وتبرز التجارب التربوية الحديثة أن إشراك الأسرة في تتبع المسار الدراسي للأبناء يسهم في الحد من التعثرات الدراسية، ويعزز قيم الالتزام والانضباط، كما يرفع من مردودية المدرسة العمومية. ومن هذا المنطلق، تشكل اللقاءات التواصلية محطة أساسية لترسيخ ثقافة الشراكة، وتحويل الأسرة إلى فاعل تربوي حقيقي يواكب المدرسة في أداء رسالتها.
وإذ تتواصل هذه اللقاءات إلى غاية 12 يناير 2026، فإن الرهان يظل معقودا على وعي الأسر بأهمية حضورها وتفاعلها الإيجابي، باعتبار أن إنجاح مؤسسات الريادة ليس مسؤولية المدرسة وحدها، بل مسؤولية جماعية يتقاسمها الجميع. فبتضافر الجهود، يمكن تحويل هذه المبادرة إلى رافعة حقيقية لتحسين جودة التعلمات وضمان نجاح أبنائنا، اليوم وغدا.

الاخبار العاجلة