اختلالات عميقة في الدخول المدرسي الحالي بخنيفرة: المكتب الإقليمي للجامعة الوطنية للتعليم يكشف المخاوف
كشف المكتب الإقليمي للجامعة الوطنية للتعليم بخنيفرة، المنضوي تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، عن سلسلة من الاختلالات العميقة والمشاكل التي واكبت الدخول المدرسي الحالي، مبدياً قلقه من الوضع المرتبك والارتجالي الذي يعرفه القطاع.
أوضح المكتب النقابي في بيان رسمي أنّ المشاكل تضمنت تعثر مشاريع “مؤسسات الريادة” ونقصاً حاداً في الأطر التربوية والإدارية، بالإضافة إلى استمرار سياسات المحسوبية والزبونية. وشدد البيان على أن بداية الموسم الدراسي شهدت تفاقم مشاكل هيكلية، منها ارتفاع معدلات الاكتظاظ داخل الفصول، انخفاض نتائج الباكالوريا، وزيادة الأقسام المشتركة، مما يؤثر سلباً على جودة التعليم.
تزامنت هذه الاختلالات مع نقص كبير في المنح المدرسية وضعف خدمات النقل المدرسي، بالإضافة إلى خصاص مهول في الأطر الإدارية والتربوية المختصة. وقد أوضح المكتب أن هذه الظروف تعيق السير العادي للدراسة، في حين تظل بعض المؤسسات، مثل مدرسة علال بن عبد الله، غير جاهزة لاستقبال التلاميذ رغم انخراطها في مشروع مؤسسات الريادة منذ الموسم الدراسي 2024/2025.
وأشار البيان إلى حالة مدرسة خالد بن الوليد، حيث تم محاولة إغلاقها ونقل تلاميذها قسراً، وهو إجراء وصف بـ”السابقة الخطيرة” التي تتجاهل المصلحة العامة للمتعلمين وأولياء الأمور.
كما أعرب المكتب الإقليمي عن استيائه من نتائج الحركة الانتقالية المحلية، معتبراً إياها تفتقر للشفافية ومبدأ تكافؤ الفرص، وأثار قضية تعيين مدير لمؤسسة الإبداع الفني والأدبي بخنيفرة، مشيراً إلى أن التعيينات تُدار وفق منطق المحسوبية مما يثير تساؤلات حول احترام الضوابط القانونية والتنظيمية.
طالب المكتب المديرة الإقليمية للكشف عن نتائج التحقيق الذي أجرى إثر ما تم وصفه بـ”كارثة الغش الجماعي” في ثانوية مولاي رشيد بأجلموس، داعياً إلى تحديد المسؤوليات وربطها بالمحاسبة. وعبر عن استيائه من تأخر انطلاق السنة الدراسية بسبب عدم تسليم مديري المؤسسات التعليمية للمواد الأساسية للدخول المدرسي ولوازم النظافة.
استنكر البيان أيضاً التأخر في صرف مستحقات الامتحانات الإشهادية المتبقية عن سنة 2024 وكافة مستحقات سنة 2025، بالإضافة إلى تعويضات مديري المؤسسات التعليمية والسلكين الثانويين. كما تطرق الوضع في مدارس متشفسان وتحجاويت، حيث يدرس تلاميذ المرحلة الإعدادية في مدارس ابتدائية، مما يرفع من درجة الفوضى نتيجة اختلاف التوقيت والسن وتأثير ذلك على التحصيل العلمي.
سجل المكتب الإقليمي للجامعة الوطنية للتعليم امتعاضه من هذه الأوضاع، مطالباً بتدخل عاجل لوضع حد للاختلالات وضمان انطلاقة مدرسية سليمة تراعي مصالح التلاميذ، مجدداً دعوته لإعادة الاعتبار لنساء ورجال التعليم باعتبارهم ركيزة أساسية لأي إصلاح تربوي.

