بنعبد الله: ضرورة تعزيز النزاهة في الانتخابات المقبلة للمغرب
أكد محمد نبيل بنعبد الله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، أن المسألة الانتخابية تُعتبر محطة سياسية ودستورية محورية وليست مجرد قضية تقنية. جاء ذلك خلال تقديم مذكرة الحزب لإصلاح المنظومة الانتخابية استعداداً للانتخابات التشريعية المقبلة في عام 2026. وأوضح أن حزبه يدعم إشراف وزارة الداخلية على هذه العملية، نظراً لامتلاكها الموارد اللازمة لتنظيم الانتخابات، مع أهمية تأسيس هيئة تضم ممثلين عن الأحزاب السياسية على المستويات الوطنية والإقليمية.
وسلط بنعبد الله الضوء على الحاجة الملحة لاستبعاد أي شخص يُتابع قضائياً أو له سوابق تتعلق بالفساد من العملية الانتخابية. واعتبر أن دخول بعض الفاسدين والمرتبطين بقضايا فساد إلى الساحة السياسية بعد انتخابات 2021 يشكل تهديداً للأمن والاستقرار في البلاد.
ودعا الأمين العام لحزب “الكتاب” إلى تجنب تكرار التجربة التي شهدتها انتخابات 2021، مشيراً إلى أن أحوال البلاد لا تحتمل المزيد من الأزمات السياسية. كما شدد على ضرورة توفير الشروط السياسية والقانونية والتنظيمية لإجراء الانتخابات بشكل شفاف ونزيه.
وناقش بنعبد الله أهمية الالتزام بميثاق سياسي يعمل على تعزيز الشفافية ومكافحة الفساد، لدعم الثقة لدى المواطنين وتحفيزهم للمشاركة الفعالة في الانتخابات المقبلة. وأبدى قلقه إزاء الأجواء السلبية التي قد تؤثر على المصداقية الانتخابية، وأعرب عن تفاؤله إزاء الاجتماعات الأخيرة مع وزير الداخلية، حيث تم تأكيد الجهود المبذولة لضمان نزاهة الانتخابات.
وأبرز الأمين العام أن تحقيق هذه الأهداف يتطلب توافر “حياد إيجابي” من قبل الإدارة، إضافة إلى مسؤولية الأحزاب السياسية في اختيار مرشحين مؤهلين ومتمتعين بالنزاهة. ويأمل الحزب في أن تتمخض الانتخابات المقبلة عن إصلاحات حقيقية تعزز التجربة الديمقراطية في المغرب.
ويخضع الجهد المتواصل للحزب لأهمية خلق بيئة سياسية تتسم بالفعالية والكفاءة، مما يؤدي إلى تشكيل حكومة ذات مصداقية وقادرة على مواجهة التحديات الراهنة. وقد ردد بنعبد الله التأكيد على ضرورة تطبيق العقوبات القانونية على من ينتهك مبادئ النزاهة والشفافية، وذلك لإعادة بناء الثقة في العملية الانتخابية.
وفيما يتعلق بالمشاركة السياسية، أكد على أهمية المساواة بين الجنسين وتوسيع تمثيل الشباب وحقوق مغاربة العالم. وأشار إلى أن تعزيز حقوق هؤلاء المواطنين يعتبر خطوة نحو التحول إلى مؤسسات ديمقراطية سليمة وخالية من الفساد، مشدداً على أن الترويج لفكرة فساد شامل قد يُعرّض البلاد لمخاطر جسيمة.
وفي سياق متصل، أشار بنعبد الله إلى أهمية الإصلاح كوسيلة لتحقيق الاستقرار والتقدم. وأوضح أن الديناميات الإصلاحية تستند إلى الإرادة الوطنية وجهود المجتمع المدني، مما يعزز مكانة المغرب على الصعيدين المحلي والدولي.

