اليوسفية: القطب الصناعي “المزيندة” يكشف غياب رؤية استراتيجية مسبقة للمجالس المنتخبة.

اليوسفية: القطب الصناعي “المزيندة” يكشف غياب رؤية استراتيجية مسبقة للمجالس المنتخبة.

عزيز بن ازوينا

تشهد مدينة اليوسفية هذه الأيام دينامية اقتصادية غير مسبوقة، وذلك بعد انطلاق مشروع “المزيندة” الذي أطلقه المكتب الشريف للفوسفاط، ونتيجة لذلك سيحل بالمدينة مئات العمال رفقة عائلاتهم، مما سيخلق فرص شغل مباشرة وغير مباشرة، وسيسهم في انتعاش الحركة الاقتصادية، لكن هل استعدت المدينة فعلا لهذا الورش الضخم؟

يعد مشروع “المزيندة” من المشاريع الضخمة التي تنسجم والرؤية الملكية السامية لتطوير القطاع الصناعي، وكذا تعزيز الاقتصاد الوطني، وهو ما يَعِد بتحويل مدينة اليوسفية إلى قطب صناعي نشط، لكن رغم هذا الرجة الاقتصادية التي سيحدثها القطب الصناعي، تظل المدينة عاجزة عن مسايرة مظاهر التحولات الاقتصادية، والاجتماعية للمشروع الجديد.

إن أول مظهر من مظاهر العجز، هو ما اصطدم به الوافدون الجدد من أطر، وعمال نتيجة قلة المنازل المعروضة للكراء، وارتفاع سومة كرائها إن وجدت، وهو ما كشف بوضوح أن المدينة لم تُهيَّأ مسبقاً لاستقبال هذا الزخم البشري الكبير الذي لو استغل بشكل جيد سيكون إسهامه إيجابيا على جميع الأصعدة.

ولعل من أسباب أزمة السكن التي تشهدها المدينة هو إجهاض المبادرات الفردية لبناء مساكن، وقَبْرُ إطلاق مشاريع تجزئات عقارية وجد أصحابها أنفسهم أمام تعقيدات وضعت إما من قبل منتخب فاسد، أو موظف مرتش يماطل المستثمرين، مما دفع عدداً كبيرا منهم إلى التراجع عن إخراج مشاريعهم للوجود، وهو ما يضيع فرصا ثمينة على المدينة وساكنتها.

اليوم، وأمام هذه المفارقة الصارخة بين الإرادة الملكية، ومجهودات المكتب الشريف للفوسفاط من جهة، وجمود الإدارة المحلية من جهة أخرى، يبقى السؤال المحوري : إلى متى ستظل مصالح المنتخبين، والموظفين أولوية على حساب مصلحة المدينة وساكنتها؟

الاخبار العاجلة