إدريس لشكر يؤكد على تجديد الحزب الاشتراكي ويشدد على قدرته على المنافسة في الانتخابات المقبلة
قال إدريس لشكر، الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، إن انتخابه لولاية رابعة على رأس الحزب جاء بناءً على طلب القواعد الحزبية وليس بدافع شخصي منه. وأوضح لشكر خلال ندوة صحفية عُقدت في إطار المؤتمر الوطني الثاني عشر بمدينة بوزنيقة، أن الحزب يشهد تجديداً حقيقياً، حيث أشار إلى أن تقديمه للترشح لم يكن بقراره الشخصي، بل أن الاتحاديين هم من طالبوا بذلك.
وحول موقع الحزب في الاستحقاقات التشريعية المقبلة، أبدى لشكر تفاؤله بشأن القدرة على التنافس على المرتبة الأولى، قائلاً: “اليوم، وبعد المؤتمرات الإقليمية، سأكون أكثر شجاعة لأقول إننا سنتنافس على المرتبة الأولى في الاستحقاقات التشريعية المقبلة لأننا حزب قادم بعملنا اليومي”. وأضاف أن الحزب يثق في إمكانية إثبات ذلك خلال الأيام القادمة.
في سياق حديثه، شدد لشكر على أن الاتحاد الاشتراكي يضع مشروعاً سياسياً إصلاحياً، معرباً عن أمله في مواجهة الفرقاء السياسيين بهذا المشروع. وبخصوص الأصوات الداعية للتغيير داخل الحزب، أكد أن المؤتمر لم يقفل أبوابه في وجه المعارضين بل رحب بهم.
وأكد لشكر عدم خشية الحزب من التحديات، قائلاً: “الحزب لم يعد في وضعية هشاشة حتى يخاف من أي تصريح أو يزعزعه أحد”. وعبّر عن قوة الحزب من خلال مؤسساته وتنظيماته، موضحاً أن اهتماماتهم تركز على آراء المناضلين بدلاً من الكلام النقدي الذي لا يؤثر عليهم.
وأشار إلى الاستغراب من تصورات البعض حول الحزب في وقت تعقد فيه مؤتمراته، محذراً من عرض الاتحاد بصورة غير منصفة. وطرح تساؤلاته للصحافة والرأي العام حول غياب الحديث عن الأحزاب الكبرى وفعالياتها.
وفي تعديه للأحزاب الكبرى، انتقد لشكر بشكل خاص الأحزاب القائدة للائتلاف الحكومي، مشيراً إلى أن الاتحاد الاشتراكي يعد الحزب الرابع الذي يمتلك تواصلاً إعلامياً وفعّالاً. وأكد أن الحزب لا يسعى ليكون بديلاً عن الاحتجاجات بل لديه مشروع حزبي واضح. وأقر بوجود جهود وتحركات استراتيجية من قبل الدولة ولكنه في ذات الوقت أقر بضرورة مناقشة الاختلالات والفساد.
وعن أجواء التحضير للمؤتمر، كشف لشكر أن اللجنة التحضيرية سعت لإنجاح المؤتمر بدون صراعات، حيث تم عقد المؤتمرات الإقليمية مما خلق دينامية هامة. وأوضح أن هذه الدينامية ساعدت على حضور كبير للمؤتمر بطريقة ديمقراطية، مشيراً إلى العدد الكبير للموفدين الذي بلغ 1700 دون صراعات، وهو ما يميز هذه الدورة عن دورات سابقة.
واختتم بالتأكيد على أن حزب الاتحاد الاشتراكي قد شهد انشقاقات عديدة منذ فترة التناوب، معتبراً أن هذه المشاريع البديلة لم تحقق أهدافها.

