بقلم جليلة بنونة
لا تقاس قيمة الأشخاص بكثرة حضورهم في الواجهة، بل بقدرتهم على إحداث فرق حقيقي في محيطهم. وفي إقليم قلعة السراغنة، السيدة سارة ياسين أسست نموذجا نسائيا رائدا للعمل الجاد والمسؤول، امرأة اختارت أن تبني مسارها بخطى ثابتة، وأن تجعل من النجاح المهني بوابة لخدمة الإنسان والمجتمع. و رسخت حضورها عبر مبادرات ملموسة ورؤية واضحة جعلتها تستحق بجدارة لقب شخصية السنة.
تتولى السيدة سارة ياسين إدارة مصحة القلعة المتعددة التخصصات و أبانت عن كفاءة عالية في التسيير، و ذلك تتويجا لمسارها الاكاديمي الحافل في مجال التسيير و الأعمال. و رسمت رؤية متقدمة في تطوير الخدمات الصحية بالقطاع الخاص بالإقليم. لم يكن اهتمامها محصورا في التدبير اليومي، بل سعت إلى إرساء نموذج صحي قائم على الجودة، التحديث، والاستجابة و الفعلية و الإستماع لكل حاجيات المرضى.
وقد تجسدت هذه الرؤية في مشاريع توسعية وأفكار انتقالية ساهمت في الرفع من مستوى العرض الصحي، وتعزيز الثقة في الخدمات المقدمة محليا.
السيدة سارة ياسين ايضا هي امرأة أعمال رائدة، استطاعت أن توفق بين الاستثمار والمسؤولية، فكانت مشاريعها مساهمة في الرفع بالتنمية خصوصا للمرأة السرغينية وخلق فرص الشغل، ومصدر دينامية اقتصادية ساهمت في إنعاش العديد من الأسر بالإقليم.
يتميز أسلوبها بالتركيز والانضباط، وبشخصية هادئة ومتزنة تؤمن بأن النجاح الحقيقي يبنى بالعمل المتواصل لا بالاستعراض.
غير أن الجانب المهني، على أهميته، لم يلغ حضورها الإنساني والاجتماعي. فقد ظلت سارة ياسين وفية لقناعة راسخة مفادها أن الصحة رسالة قبل أن تكون مهنة. من هذا المنطلق، قادت العديد من القوافل الطبية باسم مصحة القلعة، وفتحت أبواب الشراكة مع فعاليات المجتمع المدني، مساهمة في تقريب الخدمات الصحية من الفئات الهشة والمناطق التي تعاني من ضعف الولوج إلى العلاج.
كما كان لها حضور وازن في دعم المبادرات الاجتماعية والخيرية، سواء بشكل شخصي أو عبر المصحة، حيث أسهمت في تمويل ومواكبة عدد من المشاريع ذات البعد الإنساني. وتميزت هذه المبادرات بطابعها الصامت والبعيد عن الأضواء، خصوصا تلك الموجهة للمناطق الأكثر برودة، في تجسيد صادق لقيم التضامن والمسؤولية الاجتماعية.
إن سارة ياسين تمثل اليوم صورة المرأة الشابة الرائدة بإقليم قلعة السراغنة، امرأة جمعت بين القوة في القرار، والذكاء في التدبير، والإنسانية في الممارسة. مسارها يعكس نموذجا ملهما لقيادة نسائية تؤمن بالتوازن بين النجاح المهني وخدمة المجتمع، وتجعل من العمل الهادئ سبيلا لصناعة الأثر الحقيقي. ولهذا كله، تستحق سارة ياسين أن تصنف شخصية سنة 2025 لإقليم قلعة السراغنة عن جدارة واستحقاق.



