المغرب يبرز مكانته العالمية من خلال استضافة كأس العالم 2030 بالتعاون مع إسبانيا والبرتغال
أكد سفير المغرب لدى الولايات المتحدة، يوسف العمراني، أن المملكة تسعى من خلال تنظيمها المشترك لكأس العالم 2030 إلى تقديم صورة متميزة للعالم تعكس توجهها نحو التقدم والازدهار. جاء ذلك خلال مداخلة له في واشنطن، ضمن لقاء نظمته “الجزء المغاربي” مع مركز “أتلانتيك كاونسل”، حيث تناولت فعاليات اللقاء موضوع “ما وراء البطولة.. الحدود الجديدة للدبلوماسية الرياضية” بمشاركة خبراء دوليين.
العمراني أشار إلى استعداد المغرب لاستضافة نهائيات كأس أمم إفريقيا 2025 وكأس العالم 2030 في ظروف مثالية، موضحاً أن المملكة تمتلك المقومات اللازمة لتحويل هذه الفعاليات إلى أدوات فعالة في تسريع الدبلوماسية وتعزيز التعاون الدولي، بما يعود بالنفع على المغرب وأفريقيا والعالم بأسره.
كما أضاف السفير أن تنظيم هذه البطولة التاريخية بالتعاون مع إسبانيا والبرتغال يمثل تتويجاً لاستراتيجية طويلة الأمد ورؤية طموحة أطلقها الملك محمد السادس منذ أكثر من عقدين. وأكد أن مونديال 2030 سيكون أول نسخة في تاريخ البطولة تتم بين قارتين، مما يعزز من مكانة المغرب كحلقة وصل استراتيجية ومركز استقبال معترف به دولياً.
تطرق العمراني إلى الفوائد الاقتصادية المرتبطة بتنظيم كأس العالم، موضحاً أنها ستسهم في خلق فرص عمل جديدة وتعزيز القطاع السياحي، الذي شهد نمواً ملحوظاً بارتفاع عدد الزوار إلى 18 مليون زائر بحلول نهاية نوفمبر 2025. وعزا ذلك إلى تأثير البطولة المتوقع على تسريع نمو الناتج المحلي الإجمالي للمملكة.
أوضح العمراني أيضاً الإنجازات الاستثنائية التي حققتها المنتخبات الوطنية المغربية في السنوات الأخيرة، حيث أشار إلى أن البلاد أصبحت الأولى في إفريقيا التي تصل إلى المربع الذهبي في كأس العالم، معتبراً أن هذا الإنجاز التاريخي يؤسس لمستقبل مشرق للكرة المغربية. وأعرب عن فخره بالدور الذي تلعبه أكاديمية محمد السادس لكرة القدم في تنمية وصقل المواهب الشابة، مما يمهد الطريق لمزيد من النجاحات.
أبرز السفير كذلك أهمية كرة القدم كعنصر أساسي في “القوة الناعمة” للدولة، مؤكدًا أن استضافة كأس العالم 2030 ستوفر فرصة لتشكيل شراكات استراتيجية جديدة في مجالات متنوعة. وأشار إلى أن مثل هذه الشراكات تحمل آثارًا إيجابية ملموسة ستعزز من مسيرة النمو الاجتماعي والاقتصادي في المغرب.
من المؤكد أن الاستعدادات الحثيثة لاستضافة كأس العالم 2030 تحمل في طياتها آمالاً كبيرة للمملكة. إن نجاح هذه الفعالية لن يحقق فحسب إنجازًا رياضيًا، بل سيكون له آثار مهمة على الصعيدين الاقتصادي والدبلوماسي، مما يعكس الإرادة القوية للمغرب في تعزيز حضوره الدولي.

