في خطوة تاريخية تعكس المكانة المتصاعدة للمغرب في خارطة كرة القدم العالمية، أعلن رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، جياني إنفانتينو، خلال زيارته الرسمية إلى العاصمة الرباط، عن افتتاح المكتب الإقليمي للفيفا الخاص بإفريقيا داخل مجمع محمد السادس لكرة القدم، ليكون أول مكتب من نوعه يعنى بإدارة وتنسيق السياسات الكروية عبر 54 اتحاداً وطنياً إفريقياً من قلب المغرب.
هذا القرار الاستراتيجي يعكس حجم الثقة التي بات يحظى بها المغرب داخل المنظومة الدولية، ويكرس ريادته القارية في المجال الرياضي، خاصة بعد أن تحوّل إلى وجهة رئيسية لتنظيم التظاهرات الكبرى وتكوين الأطر الرياضية، بفضل بنية تحتية حديثة ونموذج تسييري يحظى بإشادة واسعة.
إنفانتينو وصف اختيار المغرب لاحتضان المكتب بـ”اللحظة التاريخية”، مؤكداً أن الأمر لا يتعلق فقط بمقر إداري، بل بمنصة استراتيجية لإفريقيا بأكملها، تُمكن من تسريع وتيرة الاندماج الكروي للقارة السمراء ضمن الفيفا، وتعزيز التعاون بين الاتحادات الوطنية الإفريقية.
وخلال زيارته للمنشآت الرياضية بالعاصمة، عبّر رئيس الفيفا عن انبهاره بجودة البنية التحتية، خاصة ملعب الأمير مولاي عبد الله، مشيدًا في الوقت ذاته بالتقدم الكبير الذي تشهده كرة القدم النسوية في إفريقيا، بعد حضوره لنهائي كأس الأمم الإفريقية للسيدات، وواصفًا ما شاهده بأنه “مؤشر قوي على مستقبل واعد للكرة النسائية”.
وفي معرض حديثه، وجّه إنفانتينو تحية خاصة للملك محمد السادس، على دعمه الاستراتيجي للرياضة، واصفًا رؤيته بالمتبصرة والمحفزة لتحول نوعي في المشهد الكروي الإفريقي. كما أشاد بالدور البارز الذي يلعبه فوزي لقجع، رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، واصفاً إياه بـ”المهندس الحقيقي للنهضة الكروية المغربية والإفريقية”.
بهذا التتويج المؤسسي، يعزز المغرب موقعه كمركز قرار كروي قاري، ويؤكد أن الاستثمار في الرياضة لم يكن خياراً تكميلياً، بل ورشاً استراتيجياً يؤتي ثماره على أعلى مستوى من التقدير الدولي

