المغرب يشقّ طريقاً جديداً مع أمريكا اللاتينية والكاريبي

ikram hyper17 نوفمبر 2025
المغرب يشقّ طريقاً جديداً مع أمريكا اللاتينية والكاريبي

بوريطة يعزز الدعم الدولي لمبادرة الحكم الذاتي في الصحراء المغربية

كشف ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، عن الخطوات المقبلة بعد اعتماد مجلس الأمن القرار 2797، الذي يطالب بالدخول في مسار تفاوضي جاد دون شروط مسبقة بناءً على مقترح الحكم الذاتي. وأوضح بوريطة أن وزارته ستعمل على تشجيع دول أمريكا اللاتينية ومنطقة الكاريبي للانخراط في الدينامية المتواصلة المرتبطة بالقضية الوطنية، وهي القضية الأولى على الساحة الدولية.

خلال مناقشة الميزانية الفرعية للوزارة برسم سنة 2026 أمام لجنة الخارجية والدفاع الوطني والشؤون الإسلامية وشؤون الهجرة والمغاربة المقيمين بالخارج، أكد بوريطة على أهمية وضع أجندة تهدف إلى تبني مواقف بناءة من قبل هذه المنطقة من العالم لدعم قضية الصحراء المغربية، مشيراً إلى أن هذه المبادرات تأتي في إطار حماية المكتسبات التي تم تحقيقها مع الدول الصديقة.

وأشار الوزير إلى أن الزيارات واللقاءات والمتبادلات السياسية بين المسؤولين المغاربة ونظرائهم في أمريكا اللاتينية ساهمت في تعزيز العلاقات الثنائية وتقريب المواقف من الدول التي كانت تتبنى مواقف غامضة سابقاً. واستعرض بوريطة عدة اجتماعات ثنائية مع نظرائه من أمريكا اللاتينية على هامش الدورة 80 للجمعية العامة للأمم المتحدة، بالإضافة إلى تمثيله للمغرب في حفل تنصيب رئيس جمهورية الإكوادور في مايو 2025.

وردًّا على هذه المحطة، أشار بوريطة إلى افتتاح سفارة الإكوادور في الرباط خلال زيارة وزيرة الخارجية، وهي خطوة تُعتبر تتويجًا لقرار تاريخي اتخذته الإكوادور في 2024 بقطع علاقاتها مع الكيان الوهمي. كما أكدت الوزيرة الإكوادورية دعم بلادها لمبادرة الحكم الذاتي، معتبراً إياها أساساً جاداً لحل النزاع المفتعل.

وفي سياق ما وصفه بـ”الزخم الدبلوماسي”، ذكر بوريطة أنه أجرى محادثات مع نظيره البنمي في الرباط، مشيراً إلى الدينامية الجديدة في العلاقات الثنائية عقب قرار بنما في نوفمبر 2024 سحب اعترافها بالكيان الوهمي. كما قام الملك محمد السادس بإرسال رسالة إلى رئيس جمهورية بنما شكر فيها على القرار، مؤكدًا التزام المغرب بإرساء مرحلة جديدة في العلاقات.

وأضاف الوزير أن المسؤول البنمي جدد خلال زيارته إلى المغرب دعم بلاده لمبادرة الحكم الذاتي، مؤكداً على أنها الحل الوحيد للنزاع المفتعل. وتم التوقيع على خارطة طريق للتعاون الثنائي بين البلدين للفترة من 2025 إلى 2027.

كما أشار بوريطة إلى زيارة وزير خارجية باراغواي للمغرب في أكتوبر 2025، حيث أعرب عن تطلع بلاده لتعميق الشراكة مع المغرب، معتبرًا إياه حليفًا استراتيجيًا. بالإضافة إلى ذلك، تم الإعلان عن افتتاح قنصلية باراغواي في مدينة الداخلة قريبًا.

وفي إطار العلاقات مع جمهورية غواتيمالا، أكد وزير العلاقات الخارجية الغواتيمالي أثناء زيارته للمغرب أن بلاده تدعم مبادرة الحكم الذاتي كمخرج موثوق للنزاع المفتعل، مع الالتزام التام باحترام وحدة التراب المغربي.

وفيما يتعلق بالعلاقات مع جمهورية السلفادور، أشار الوزير إلى أن نائب الرئيس جدد تأكيد دعم بلاده لوحدة المغرب الترابية، مشيرًا إلى النمو الملحوظ في العلاقات بين البلدين منذ 2019، ومتوجًا بافتتاح سفارة السلفادور في الرباط.

على مستوى منطقة الكاريبي، أكد بوريطة أن المغرب واصل بناء علاقات تعاون صداقة ودعم، مشيرًا إلى أن الدبلوماسية المغربية الفعالة ساهمت في تعزيز المكاسب السابقة وتحقيق أخرى جديدة، خاصةً في ما يتعلق بمغربية الصحراء ومبادرة الحكم الذاتي كحل وحيد للنزاع.

كما أضاف أن سنة 2025 شهدت دينامية إيجابية، تمثلت في تكثيف التفاعلات الثنائية وتفعيل أوراق الطريق التي تم توقيعها مع عدة دول في المنطقة، مما يعكس حرص المملكة على تعزيز التعاون جنوب – جنوب وبناء شراكات في مختلف المجالات ذات الاهتمام المشترك.

الاخبار العاجلة