المغرب يستعد لاستثمار هائل في مقاتلات شبحية أمريكية

ikram hyper18 أغسطس 2025
المغرب يستعد لاستثمار هائل في مقاتلات شبحية أمريكية

صفقة مرتقبة للمغرب لشراء 32 مقاتلة شبحية من طراز “F-35 Lightning II” وتأثيرها على الأمن الإقليمي

أفاد تقرير حديث من “المغرب العربي” أن المغرب يخطط لإبرام صفقة مهمة للحصول على 32 مقاتلة شبحية من طراز “F-35 Lightning II”، التي تنتجها شركة “لوكهيد مارتن” الأمريكية. ستجعل هذه الصفقة المغرب أول دولة عربية وإفريقية تستخدم هذه المنصة الشبحية من الجيل الخامس، مما يمثل نقطة تحول في القدرات العسكرية الوطنية.

تشير التحليلات إلى أن سعي المغرب للحصول على هذه الطائرات يعتبر خطوة استراتيجية قد تؤثر على التوازنات العسكرية في منطقة شمال إفريقيا، التي تشهد صراعات مستمرة حول الحدود والنفوذ. إذ يُتوقع أن تصل قيمة الصفقة إلى 17 مليار دولار على مدى 45 سنة، والتي ستشمل عمليات الشراء بالإضافة إلى توفير الصيانة والدعم.

تتمتع المقاتلة “F-35 Lightning II” بميزات تكنولوجية متقدمة، منها القدرة على التخفي وانخفاض القابلية للرصد من قبل رادات العدو. تصل سرعة الطائرة إلى 1.6 ماخ، وتمتاز بمدى قتالي يصل إلى 669 ميلاً بحريًا، مما يجعلها إضافة قوية لقدرات الجيش المغربي.

عُرضت تفاصيل الصفقة من قبل مسؤولي شركة “لوكهيد مارتن” على ضباط مغاربة خلال معرض ومؤتمر الدفاع الدولي “إيديكس” في أبوظبي. كما يُتوقع أن يسهم اقتناء هذه المقاتلات في تعزيز التكامل بين طائرات F-35 وطائرات F-16 التي يمتلكها الجيش المغربي، مما قد يسهل العمليات العسكرية من خلال بروتوكولات تدريب مشتركة مع حلفاء الناتو.

من جهة أخرى، ترى الجزائر أن الإجراءات المغربية للحصول على هذه الطائرات المتطورة تُشكل تهديدًا مباشرًا لتفوقها في المجال الجوي. لذا، تستعد الجزائر لعقد صفقة لشراء مقاتلات “سوخوي Su-57 فيلون” الروسية، لتصبح أول زبون تصديري لهذا الطراز المتقدم. وقدمت الجزائر طلبات سابقة لشراء 14 طائرة Su-57 و18 طائرة Su-35 لتعزيز أسطولها من طائرات Su-30MKA.

تكمن قوة المقاتلة “سوخوي 57” في ميزاتها مثل التخفي والمناورة الفائقة، مما يسمح لها بالتنافس مع الطائرات الغربية. ومع ذلك، فإن عملية دمج هذه الطائرات في القوات الجزائرية تتقدم بشكل أبطأ مقارنة بالنهج الموحد الذي يتبعه المغرب.

تعكس مسارات الاقتناء المختلفة انقسامات أوسع في مجال إمدادات السلاح في المنطقة، حيث يعزز المغرب علاقاته مع الولايات المتحدة وإسرائيل، بينما تظل الجزائر مرتبطة بشراكاتها التقليدية مع روسيا. ويؤثر هذا الانقسام على العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية في حوض المتوسط.

الوضع الحالي قد يثير طموحات أخرى في منطقة شمال إفريقيا، إذ تُشير التقارير إلى أن مصر تُفكر في خيارات بديلة، بما في ذلك مفاوضات لشراء الطرازين الصينيين J-10C وJ-31 الشبحية، كوسيلة لمواجهة توسع أسطول إسرائيل من F-35. توفر مقاتلة J-10C خصائص الجيل الرابع المُطور، بينما تمثل J-31 بداية دخول الصين في تصميمات الجيل الخامس من الطائرات.

من المحتمل أن تكون آثار هذه الصفقة على المغرب مؤثرة ليس فقط على مستوى زيادة القدرات الدفاعية، ولكن أيضًا على إعادة تعريف التحالفات في المنطقة. يُخشى أن يؤدي انضمام المغرب لطراز F-35 إلى إشعال سباق تسلح جديد في شمال إفريقيا، مما قد يؤثر بالسلب على الاستقرار في البحر الأبيض المتوسط.

الاخبار العاجلة