المدرسة المغربية تودّع زمن الفوضى: الكاميرات والحراسة تدخل الفصول لمحاربة العنف

المدرسة المغربية تودّع زمن الفوضى: الكاميرات والحراسة تدخل الفصول لمحاربة العنف

في تحوّل لافت يعكس حجم التحديات داخل الوسط المدرسي، أعلنت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي أن الموسم الدراسي المقبل سيعرف انطلاق خطة أمنية واسعة، تشمل تعميم كاميرات المراقبة وتوفير خدمات الحراسة بمختلف المؤسسات التعليمية، بهدف محاصرة مظاهر العنف واستعادة هيبة المدرسة المغربية.

الوزير سعد برادة أكد في تصريح رسمي أن العنف المدرسي بكل أشكاله “سلوك مرفوض يقوّض المناخ التربوي ويضعف جودة التعلم”، داعياً إلى تعبئة وطنية شاملة للحد من هذه الظاهرة التي باتت تؤرق الأسر والمدرسين على حد سواء.

الخطّة الحكومية شملت مجموعة من التدابير الميدانية والإدارية، أبرزها:

  • تعميم كاميرات المراقبة وتعزيز الحراسة الأمنية بمحيط المدارس.
  • تفعيل خلايا الإنصات واليقظة والوساطة داخل المؤسسات لمواكبة الحالات والتدخل العاجل.
  • دعم الأندية التربوية والأنشطة التحسيسية لتعزيز الانضباط وروح التسامح.
  • تنظيم حملات توعية ميدانية وبرامج ترفيهية ورياضية لتقوية الانتماء للمدرسة.

وفي خطوة غير مسبوقة، أعلنت الوزارة عن تفعيل شراكة مع المديرية العامة للأمن الوطني منذ شتنبر 2024، تشمل التدخل في المؤسسات التي تُسجل بها معدلات مرتفعة من السلوك العدواني، تأكيدًا على المقاربة الوقائية الشاملة.

من جهة أخرى، تم التشديد على مواجهة “العنف الرقمي”، مع التذكير بقرار منع الهواتف داخل الأقسام منذ 2018، ووجود مقتضيات واضحة تمنع التصوير داخل المؤسسات. كما تعمل الوزارة حالياً على إعداد دليل مرجعي لضبط استخدام التكنولوجيا داخل المدارس، بما يضمن الاستفادة منها دون المساس بالتحصيل الدراسي أو الحياة المدرسية السليمة.

وزير التربية الوطنية اختتم بدعوة واضحة إلى كل مكونات المجتمع: “محاربة العنف داخل المدرسة مسؤولية جماعية”، داعياً الأسر والإعلام والأساتذة والإدارة إلى تظافر الجهود لخلق بيئة تعليمية آمنة ومحفزة تُنتج جيلاً متشبّعاً بقيم الحوار والانفتاح

الاخبار العاجلة