المحكمة الإبتدائية لميسور تنظر في قضية شاهد زور غير الحقيقة عمدا أمام القضاء والضابطة القضائية.

المحكمة الإبتدائية لميسور تنظر في قضية شاهد زور غير الحقيقة عمدا أمام القضاء والضابطة القضائية.

في جلسة قضائية انعقدت بالمحكمة الابتدائية لميسور صباح اليوم الإثنين 10 مارس الجاري ، بدأت هيئة الحكم المكلفة بالملف النظر في قضية مثيرة للجدل تتعلق بشاهد زوّر لشهادة في قضية اعتداء على امرأة حامل من طرف المتهمين وهم من أسرة واحدة. وهي القضية التي تتضمن اتهامًات لهؤلاء بالاعتداء عليها.

الشاهد المتهم الدي لم يكن حاضرا أطوار الواقعة، حاول تقديم شهادة مغلوطة ، تثبت عكس ما أدلت به الضحية ومعها 4 شهود عيان من الجيران ، أكدوا جميعا صحة ما أدلت به الضحية ، مما أثار الجدل حول دوافع شاهد الزور وأبعاد القضية.

وتسعى المحكمة من خلال هذه الجلسة إلى التحقق من صحة الشهادة وتقييم الأدلة المتوافرة لدى الشهود الٱخرين ممن عاينوا الواقعة ، وأكدوا دلك في محاضر الشرطة القضائية أثناء البحث التمهيدي الدي أجري معهم ، ودلك لضمان تحقيق العدالة.

وتعتبر هذه القضايا حساسة نظرًا لتأثيرها على الضحية المطالبة بحقها، وهي التي أصيبت بأضرار جسيمة أثناء الإعتداء عليها في هجوم سن عليها في عقر دارها من طرف المعتدين.

وتعود تفاصيل القضية إلى أسرة معروفة بسوابقها في ترويع حي، يُشتبه في تورط أفراد منها في الاعتداء على جيرانهم، حيث تم توثيق واقعة اعتداء جسدي على سيدة حامل، تعرضت للضرب والجرح والتنكيل، وفق ما أفاد به شهود عيان من الجيران الذين حضروا مجريات الحادثة.

ووفقًا للتقارير، واعترافات الجناة في محاضر الشرطة القضائية طيلة أطوار البحث التمهيدي أنهم فعلا هاجموا المرأة الحامل في عقر دارها بحي لمراير وألحقوا بها أضرارا نفسية وجسدية ، وأدى كبيرا في عينها بواسطة حجر صماء ، وهو ما كانت رفعته الضحية في شكايتها الموجهة إلى السيد وكيل الملك لدى المحكمة الإبتدائية لميسور ومعه الخلية المكلفة بالعنف ضد النساء ، مرفوقة بشهادة طبية تثبت العجز و بشهود عيان من الجيران حضروا الواقعة وكانوا سببا في إنقادها من موت محقق.

وقد شهدت كل الجلسات السابقة في النازلة والتي ثمت في إحدى قاعة الجلسات بالمحكمة الابتدائية لميسور مواقف مثيرة للجدل، حيث بدأ أن الشاهد “الزور” الذي تم استأجاره من قبل الأسرة المتهمة ، لم يكن قادرًا على تمييز الضحية عن الجناة. كما أكد ذلك شهود عيان كانوا حاضرين في جلسة التقديم ، “سي القاضي هاد الشاهد لم يكن حاضرا في عين المكان وليست له أي علاقة بالشارع التي وقع فيه الإعتداء على جارتنا الحامل…” بل حتى رئيس الجلسة ، عندما كان يسأله ارتبك وارتكب أخطاء كثيرة في أقواله، مما أثار تساؤلات حول مصداقيته ومساهمته المحتملة في تشويه الحقيقة وتضليل العدالة.

ويأتي هذا التحقيق في إطار جهود السلطات القضائية لميسور ومعها الأمنية لتعزيز نزاهة الإجراءات القانونية وحماية حقوق الأفراد. حيث تمثل شهادات الزور عقبة كبيرة أمام تحقيق العدالة، ما يستدعي التفاتة جدية من الجهات المسؤولة لضمان تقديم الحقيقة.

ويعاقب القانون الجنائي المغربي (الفصول 368-376) على شهادة الزور باعتبارها جناية أو جنحة تضلل العدالة، بعقوبات حبسية وسجنية تتراوح بين 3 أشهر في المخالفات إلى 10 سنوات في الجنايات (خاصة إذا تسلم الشاهد مكافأة). وتشمل العقوبة شهادة الزور في القضايا الجنائية، المدنية، والإدارية بعد حلف اليمين.

ويتوقع أن تقوم المحكمة الإبتدائية بميسور في الجلسات القادمة بدراسة التفاصيل الكاملة والإستمتاع إلى الشهادات الأخرى التي قد تساهم في إجلاء الحقيقة واتخاذ القرار المناسب في حق المتهم ، مع إنصاف الضحية من عواقب الاعتداء الدي تعرضت له.

الاخبار العاجلة