ردًا على ما راج مؤخرًا من شائعات تتحدث عن استمرار صرف رواتب لقضاة مدانين بأحكام نهائية، خرجت جهات قانونية ومهنية بتوضيحات صارمة تنفي هذه المزاعم جملة وتفصيلًا، مؤكدة أن القانون المغربي واضح ولا يترك مجالًا للتأويل في مثل هذه الحالات الحساسة، حماية للمال العام وصونًا لهيبة القضاء ومصداقيته.
القانون التنظيمي رقم 100.13 المتعلق بالمجلس الأعلى للسلطة القضائية، ينص في مادته 92 على أن العلاقة الوظيفية للقاضي تنتهي فور صدور حكم نهائي بالإدانة، ويُقطع راتبه دون استثناء، باستثناء التعويضات العائلية التي قد تُصرف خلال فترة التوقيف المؤقت.
محامون ومهنيون أوضحوا أن هذه المقتضيات تطبق بشكل صارم، وقد تم بالفعل اتخاذ قرارات في حق قضاة شملت التوقيف المؤقت، الحرمان من الأجر، التوبيخ، وأحيانًا العزل النهائي من المنصب. وهو ما يندرج ضمن ورش “تخليق القضاء” الذي أطلقه المجلس في استراتيجيته 2021–2026، والتي تستهدف تعزيز الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة في صفوف الجسم القضائي.
التصريحات القانونية شددت على أن الترويج لمزاعم صرف رواتب لقضاة مدانين لا يخدم سوى أجندات تحاول التشويش على مسار إصلاح العدالة بالمغرب، وأن القانون في هذا الباب لا يرحم ولا يُطبّق بانتقائية. كما تم التأكيد على أن الحل لمواجهة مثل هذه الإشاعات هو الرجوع إلى النصوص القانونية ومخرجات المجلس الأعلى للسلطة القضائية، بدل الانجرار وراء الأخبار المغلوطة.
التوضيحات الأخيرة تعكس حرص المؤسسات القضائية على ترسيخ قيم الشفافية والنزاهة، وتأكيد استقلالية السلطة القضائية، خصوصًا عبر مواصلة تحديث المساطر التأديبية ومراقبة ثروات القضاة، بما يعزز الثقة الشعبية في العدالة المغربية

