القانون يحسم: لا زيادة في ساعات عمل الأساتذة بالجامعة

القانون يحسم: لا زيادة في ساعات عمل الأساتذة بالجامعة

النقابة الوطنية للتعليم تؤكد على ضرورة التخفيف من ساعات العمل في النظام التعليمي

أكد يوسف علاكوش، الكاتب العام للجامعة الوطنية للتعليم (ا.ع.ش.م)، أن النقاش بشأن ساعات عمل المعلمين والمعلمات قد تم حسمه بشكل نهائي من خلال النصوص القانونية والتنظيمية المعمول بها. وأشار إلى أن الهدف المتفق عليه والموثق قانونياً هو “التخفيف” وليس الزيادة. جاءت هذه التصريحات خلال لقاء تواصلي جهوي نظمته النقابة الإقليمية للاتحاد العام للشغالين بالمغرب بكلميم، حيث قدم علاكوش تفاصيل موقف نقابته من هذه القضية المحورية.

وأوضح علاكوش أن موقف الجامعة يستند بشكل مباشر إلى الاتفاقات الموقعة مع الحكومة، والتي تجسدها المادة 68 من النظام الأساسي الجديد لموظفي قطاع التربية الوطنية. وأضاف أن هذه المادة، التي تستند أيضاً إلى المادة 28 من القانون الإطار، أوكلت مهمة مراجعة المناهج والبرامج والإيقاعات الزمنية إلى لجنة دائمة مختصة. الهدف واضح ومحدد، وهو “التخفيف” من البرامج والمناهج، مما يقتضي بالضرورة تخفيض ساعات العمل.

وشدد الكاتب العام على أن كلمة “التخفيف” مذكورة بشكل صريح ومكتوب في نص المادة 68، مما يقضي على أي تأويلات أو تصرفات قد تهدف إلى زيادة ساعات العمل. واعتبر أن الأمور قد حسمت من خلال النظام الأساسي والمراسيم والقانون الإطار الذي يلزم جميع الأطراف، بما في ذلك النقابات والحكومة، بتطبيقه.

ورداً على تصريحات سابقة لوزير التربية الوطنية بشأن دراسات دولية، أشار علاكوش إلى أن النقابات غير معنية بالبيانات الصادرة عن اللجان البرلمانية، حيث ترتبط العلاقة بما تم توقيعه من اتفاقات ونصوص قانونية ملزمة. كما صحح المتحدث اسم الدراسة الدولية التي استند إليها الوزير، موضحاً أنها دراسة “طاليس” (TALIS) وليس “ماتيس”. ولفت الانتباه إلى أن الدراسة نفسها اعتمدت على آراء الأساتذة الذين أشاروا إلى أن ساعات عملهم الفعلية، بما في ذلك المهام خارج القسم، تتجاوز 40 ساعة أسبوعياً. وفي الوقت نفسه، أظهرت البيانات أن المتوسط الدولي لساعات التدريس المباشر هو 22.7 ساعة.

وعلى صعيد آخر، أكد علاكوش أهمية مراجعة المناهج التعليمية بما يتناسب مع احتياجات الطلبة وتخفيف الضغوط على المعلمين، مشيراً إلى أن زيادة عدد الساعات دون مراعاة ظروف العمل قد يعود بالضرر على جودة التعليم. وأعرب عن اعتقاده بأن التخفيف من ساعات العمل هو خطوة أساسية نحو تحسين أداء المعلمين، وبالتالي تعزيز جودة التعليم في البلاد.

كما أكد أنه يجب على الحكومة أن تضع نصب أعينها تجارب دولية ناجحة في هذا المجال، والتي أثبتت أن تخفيف عبء العمل على المعلمين يساهم في خلق بيئة تعليمية أكثر فاعلية. بإعادة النظر في ساعات العمل والالتزام بالمعايير الدولية، يمكن تحسين ظروف العمل ورفع كفاءة التعليم الوطني.

في الختام، دعا علاكوش إلى ضرورة فتح حوار جاد مع جميع الأطراف المعنية لضمان تحقيق الأهداف المرجوة في تحسين النظام التعليمي، وذلك من خلال التوافق حول إجراءات واضحة ومدروسة تعكس مصالح المعلمين والطلبة على حد سواء.

الاخبار العاجلة