في تطور مثير وغامض أربك الرأي العام المحلي بمدينة فاس، تراجع النائب البرلماني السابق عبد القادر البوصيري عن أقواله السابقة التي اتهم فيها النائبة الأولى لرئيس مقاطعة سايس، سارة خضار، بتسلم مبالغ مالية في ما يعرف بملف “رخص السكن” و”رخص الثقة”. هذه القضية التي شغلت الأوساط السياسية والحقوقية تدخل منعطفاً جديداً قد يغيّر مسارها بالكامل.
خلال جلسة مواجهة مباشرة بين الطرفين، فاجأ البوصيري الجميع حين نفى نفياً قاطعاً أن يكون قد شاهد خضار تتلقى أي رشوة من أي طرف، معتبراً أن تصريحاته تم تحريفها أو على الأقل لم تُنقل بدقة، مبرراً توقيعه على المحضر بأنه تم تحت ظروف “مرهقة” وغير عادية، حيث تم استدعاؤه للتحقيق في ساعة متأخرة – الخامسة صباحاً – وهو في حالة من الإنهاك، دون أن يُمنح الوقت الكافي لقراءة أو مراجعة ما كُتب باسمه.
هذا التراجع المفاجئ يعيد ترتيب الأوراق في ملف حساس سياسياً وقانونياً، ويطرح علامات استفهام كبيرة حول طريقة تدبير التحقيقات، ومشروعية المعطيات التي بُنيت عليها الاتهامات. كما يثير المخاوف من وجود ضغوط أو اختلالات قد تمس بضمانات المحاكمة العادلة.
الأنظار الآن تتجه نحو الخطوة التالية، وسط مطالب ملحة من الرأي العام بضرورة تعميق التحقيقات، وضمان الحياد والشفافية في كل مراحل الملف، وعدم التساهل مع أي تلاعب محتمل، خصوصاً حين يتعلق الأمر بمسؤولين يمثلون الساكنة

