الغرفة الاستئنافية بفاس تتابع سارة خضار بعد تبرئتها

driss27 أكتوبر 2025
الغرفة الاستئنافية بفاس تتابع سارة خضار بعد تبرئتها

بداية محاكمة سارة خضار: ملف الفساد المالي يشغل الرأي العام

علمت “المغرب العربي” من مصادر موثوقة أن الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بفاس قرر تحديد أولى جلسات محاكمة سارة خضار، النائبة الأولى السابقة لرئيس مقاطعة سايس، أمام غرفة الجنايات الاستئنافية المتخصصة في النظر في قضايا المال، بتاريخ 12 نونبر المقبل.

تعود تفاصيل هذه القضية إلى فترة سابقة، حيث كانت سارة خضار قد تمت تبرئتها خلال المرحلة الابتدائية من التهم المنسوبة إليها والمتعلقة بالمشاركة في تبديد الأموال العمومية والارتشاء واستغلال النفوذ. ومع ذلك، قام الوكيل العام للملك بالطعن في هذا الحكم الابتدائي، مما أدى إلى إعادة الملف إلى المحكمة العليا.

في الجلسة السابقة، رأت غرفة الجنايات الابتدائية عدم مؤاخذة المتهمة، وقررت تبرئتها مع إبداء الإبقاء على الصائر لصالح الخزينة العامة. أما فيما يتعلق بالدعوى المدنية، فقد قضت المحكمة بعدم اختصاصها في البت فيها وحفظها.

تجدر الإشارة إلى أن تبرئة سارة خضار جرت بعد تراجع البرلماني السابق عبد القادر البوصيري عن تصريحات له سبق وأن أدلى بها أمام الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بفاس. حيث ادعى في وقت سابق أن خضار كانت تسلم رخص السكنى لمقاولين مقابل رشاوى تتراوح بين 5000 إلى 10,000 درهم. لكن خلال المواجهة التي أجرتها المحكمة بين سارة والبوصيري، تنازل هذا الأخير عن اتهاماته السابقة.

في تفاصيل مثيرة للجدل، أفاد البوصيري، الذي يقضي حاليا عقوبة بالسجن على خلفية تورطه في قضايا فساد مالي، أنه لم يقرأ محاضر الشرطة التي وقّع عليها، والتي تتضمن اتهامات لسارة خضار. كما نفى بشدة أن تكون سارة قد تسلمت رشاوى أثناء ممارسة عملها كنائبة لرئيس مقاطعة سايس.

المزاعم كانت تشير إلى أن سارة خضار كانت تتوسط للأشخاص الراغبين في الحصول على رخص الثقة، مشيرة إلى أن هؤلاء كانوا مطالبين بدفع مبالغ مالية كرشوة، بينما كانت ترفض منح الرخص لأولئك الذين لم يستجيبوا لمطالبها المالية.

القضية تعكس أبعادًا عميقة لعلاقة الفساد المستشري في بعض الدوائر الحكومية، مما يطرح تساؤلات حول مدى جدية السلطات القضائية في محاربة الفساد المالي والإداري. يتمثل التحدي في كيفية استعادة ثقة الجمهور في المؤسسات لترسيخ مبادئ الشفافية والمساءلة.

مع اقتراب موعد المحاكمة، تترقب الأوساط السياسية والمواطنون في المغرب تطورات هذه القضية وما ستسفر عنه الجلسات المقبلة، حيث يبرز دور القضاء في مكافحة الفساد وتطبيق العدالة.

الاخبار العاجلة