الحركة من أجل ديمقراطية المناصفة تدعو لتفعيل الديمقراطية وحماية النساء من العنف السياسي بالمغرب
طالبت الحركة من أجل ديمقراطية المناصفة باتخاذ إجراءات عاجلة لتفعيل المنهجية الديمقراطية على نحو يتماشى مع احترام المؤسسة البرلمانية وضرورة عدم الوصاية عليها. جاء ذلك خلال رسالة وجهتها الحركة إلى أعضاء مجلس النواب، حيث أكدت على أهمية تقديم النصوص القانونية كاملة ودون قيد، خاصة تلك المتعلقة بالمشاركة السياسية للنساء.
وأكدت الحركة على ضرورة فتح قنوات للتشاور وتفعيل الديمقراطية التشاركية عند صياغة أو مناقشة القوانين والأنظمة التنظيمية. كما دعت لضرورة إدماج المناصفة في مشاريع القوانين التنظيمية ذات الصلة بالمنظومة الانتخابية، وذلك لتأسيس مبدأ المناصفة في الولايات والوظائف الانتخابية.
ركزت الحركة على أهمية الاعتراف بالعنف السياسي ضد النساء كأحد المكونات الأساسية للمنظومة الانتخابية، مستندة بذلك إلى تجارب دول رائدة في هذا المجال. ودعت إلى اعتماد آليات عقابية صارمة لمكافحة هذا النوع من العنف.
كما أكدت الحركة على أهمية تفعيل الرقابة البرلمانية على سياسات المساواة والاستراتيجيات الرامية إلى مكافحة العنف والتمييز. وأشارت إلى ضرورة إطلاق نقاش مؤسساتي ووطني حول التمكين السياسي الحقيقي للنساء، بما يسهم في تعزيز العدالة والمساواة في المشهد السياسي المغربي.
وفي سياق تنفيذ هذه الإجراءات، تطالب الحركة بتحديد خطة استراتيجية شاملة تتضمن مؤشرات قياس لتقييم التقدم المحرز في مجالات المساواة السياسية. وتحقيقًا لذلك، يلزم التنسيق مع مكونات المجتمع المدني، الأكاديميين، وأصحاب المصلحة في الشأن السياسي والاجتماعي.
إن وضع النساء في المراكز القيادية ومراكز اتخاذ القرار يعتبر من الأولويات القصوى التي يجب أن تلتفت لها البلاد، حيث أن تمكين النساء ليس فقط من أجل العدالة الاجتماعية، ولكن أيضًا لضمان ديمقراطية مستدامة. وقد استندت الحركة إلى أدلة ومؤشرات تدل على تأثير المشاركة السياسية للنساء على نمو واستقرار المجتمع بشكل عام، مما يعزز الحاجة إلى إحداث تغييرات إيجابية وعادلة.
في ضوء ذلك، تتعالى أصوات متعددة تطالب بتبني سياسات واضحة ونزيهة تضمن إدماج النساء في الساحة السياسية، بعيدًا عن العنف والتمييز. إذ يتطلب الأمر تحركًا سريعًا وفعالًا يتماشى مع المعايير الدولية ويعزز قدسية حقوق الإنسان.
تمثل الحركة من أجل ديمقراطية المناصفة استجابةً لعقود من التحديات التي واجهت النساء في المغرب، حيث تسعى لتغيير الممارسات والأنظمة التي تعيق تقدمهن. إن تحقيق المساواة يتطلب مشاركة فعالة من جميع الأطراف، وتعاونًا متواصلًا بين الحكومة، البرلمان، والمجتمع المدني.
تأمل الحركة أن يجد نداءها صدىً في قاعات البرلمان، وأن يكون بداية عهد جديد يعكس التزام المغرب بتحقيق المساواة بين الجنسين في مجالات السياسة والمشاركة المدنية.

